دائرة الحياة والإيمان

البركات واللعنات

بقلم الأب جاك ماسون اليسوعي


يعالج هذا المقال مسألة البركة وأثرها. هل من أهميّة للبركة؟ هل من مفاعيل لها؟ نحن نبارك المنازل، السيارات، الأولاد، السعف، المائدة... نحن نبارك كل شيء ولكن ما الفائدة من ذلك؟


إذا حاولنا الإجابة على هذا السؤال باحثين في تاريخ الديانات أو من خلال الكتاب المقدّس نجد بسرعة أننا أمام ظاهرة عمرها من عمر البشريّة. ظاهرة لا يمكن فهمها إلا إذا واجهناها مع ما يعاكسها ألا وهي اللعنة. الكتاب المقدّس نفسه يدعونا إلى هذه المقاربة: "وقد أشهدت عليكم اليوم السماء والأرض بأنّي قد جعلت أمامكم الحياة والموت، البركة واللعنة. فاختر الحياة لتحيا أنت ونسلك" (تث 30/19).


1- بركة الله

...

حدثني عن السماء

بقلم الأب/ جاك ماسون اليسوعي 


تلقيت مجموعة من الأسئلة عن الموت والدينونة الأخيرة والسماء وما يقوله الكتاب المقدس عن ذلك كلّه. إن فكرة قيامة الأموات ليست بديهية، وقد يصعب علينا أن نؤمن بها أو نتخيلها. وحين نهى يسوع تلاميذه عن أن يحكوا ما رأوه أثناء تجليه على الجبل إلا "بعد قيامة ابن الإنسان من بين الأموات"، فإن التلاميذ امتثلوا لأمره، بيد أنهم كانوا يتساءلون عما يقصده يسوع بالـ "قيامة بين الأموات" (مر 9/9 - 10). فالإيمان بالقيامة تأخر في الظهور في العهد القديم، فهو لم يظهر إلا في زمن المكابيين، أي حوالى 150 عامًا قبل مجيء يسوع: "إنك أيها المجرم تسلبنا الحياة الدنيا، ولكن ملك العالم، إذا متنا ...

ما لي ولكِ أيّتها الجماعة؟

حين يصير بنيان الجماعة طريقًا للعمل بمشيئة الله


بقلم الأب داني يونس اليسوعي


معايير لاكتشاف مشيئة الله؟


هذا المقال هو الثالث في سلسلة من المقالات الّتي من خلالها نسعى إلى التفكير في معايير تمييز صالحٍ لأيّامنا الحاضرة. مسيرة التمييز الإغناطيّ تتطلّب معرفة للذات تزداد عمقًا مع الزمن بحيث أتعلّم بالخبرة ما الّذي يقودني إلى النموّ والفرح – أي إلى مشيئة الله – ، وما يقودني إلى طريق مسدود يدفعني إلى الحزن والقلق. وهذه المسيرة تكشف لي عن دعوة يسوع المسيح لي لأشاركه في رسالته في المكان الّذي أنا فيه، فأتبنّى نظرته إلى العالم بحيث يصير واقعي العاديّ واليوميّ هو مادّة صلاتي ومكان رسالتي والوزنة ...