رفاق الكرمة - مصر
كيف ننتقدم في الحياة الروحية صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

انطلاقًا مما اكتشفناه عن السمات الأساسية لروحانية الرياضات الروحية الإغناطية، أحب أن أبرز بعض المبادئ التي لابد أن نضعها في الاعتبار عندما نحدّد ما يناسب كل إنسان في ظروفه الشخصية لخير حياته الروحية ولا سيّما نمط صلواته وكثرتها ومدتها.

1- أهمية خبرة الرياضة الروحية وخطورتها
المبدأ الأول الذي لا بديل عنه هو أن نختبر بأنفسنا خبرة الرياضة الروحية بأية صورة من صورها المختلفة. فإن الرياضة الروحية لإغناطيوس هي الوسيلة المفضلة لكي يكتشف الإنسان في عمق حياته دعوة المسيح لأن يشاركه في رسالته، وهذه الخبرة

المعاشة في صمت الرياضة هي الأساس لكي يعيش الإنسان حياته كلها مشاركًا في رسالة المسيح.
ولكن من ناحية أخرى هناك خطر أن يُفهم جو الصمت والعزلة الخاص بالرياضة فهمًا خاطئًا خاصًة لمن استمتع أثناء الرياضة بالإحساس القوي بحضور الله في حياته. فالخطر فعلاً أن يحاول الإنسان – إذ يعود إلى حياته العادية – أن يحافظ على هذا الجو اللطيف من الصمت والصلاة، مكرسًا جيدًا لا بأس به للصلاة والتأمل والقراءة في الكتاب المقدس والكتب الروحية الأخرى إلخ.
ولكن سرعان ما يتضح أن الحفاظ على جو الرياضة في وسط دوامة الحياة من رابع المستحيلات للعلماني الذي يلتزم يعيش إيمانه المسيحي وهو يساهم في بناء المجتمع - 8- ، فقد تكون النتيجة هي أن يلوم العلماني نفسه لأنه لا يواظب على الصلاة بالاستمرار المطلوب، - أو أنه يشكو أن صلواته سطحية تعاني من الشتت والملل بل والنوم...
وقد يتضح أن أنماط الصلوات الخاصة بالرياضة قد لا تناسب العلماني في وسط العالم، ولابد من تكملة البحث عن المبادئ التي تساعد على خلق أنماط الصلاة المناسبة لظروف العلماني.

 

 
خيارات المسيح في رسالته صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

119dإن المسيحية انتماء إلى شعب، كان وما زال يعلم أنه مدعو من الله الآب لمواصلة عمل المسيح يسوع. والإيمان هو استجابتنا لهذا النداء وذلك بالانتماء إلى الجماعة التي تتبع المسيح. هذا هو المعنى الحقيقي للعماد: الانتقال من حياة محورها الأساسي أنفسنا – بما فيها من معايير ومشاريع شخصية – إلى حياة الجماعة التي تدرك مغفرة الله لها، وتريد أن تتبع المسيح يسوع، وأن تشارك في عمله في التاريخ ألا وهو إعلان ملكوت الله الذي هو عطية من الله ذاته وتعميق وجود هذا الملكوت في الحاضر.

وأثناء خدمته على الأرض طالب المسيح ممن يتلقون رسالته باتخاذ موقفين أساسيين: قبول البشارة بالملكوت والمشاركة في إعلانها. ، إن ملكوت الله في داخل الإنسان، في المحبة والتسامح وتحرير الفقراء والمهملين والمضطهدين ومتواضعي القلب. وقد طلب المسيح ممن قبلوا البشرى بالملكوت واهتدوا إليه، منفتحين على الحقيقة الجديدة التي عرضها، طلب منهم أن يتبعوه وأن يقتدوا به كي يبشروا غيرهم بمجيء ملكوت الله، وذلك بأفعال وكلمات. تستلزم المسيحية إذًا توبة وقبول لمحبة ولمغفرته، التين تجسدتا في أفعال وأقوال المسيح، وذلك يتبعه استعداد للخدمة ولاتّباع المسيح واستبطان لاختياراته الأساسية.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

يوم الانطلاق

اجتمع رفاق القاهرة في بيت الآباء اليسوعيين في المقطم يوم 22 أكتوبر للاحتفال بانطلاق سنة جديدة. بدأ اللقاء بالتعارف بين الموجودين. كان التعارف مبنيًا على آيات وأقوال مأثورة تدور حول كلمة الحرية مقسمة إلى جزأين، وكان الهدف أن يجد كل شخص النصف الذي يكمل الجملة التي معه ويتعرف على الشخص الذي يحملها.  ثم تم عرض شعار السنة "دعيتم إلى الحرية.. افتحوا الأبواب". تتضمن هذا العرض قراءة للمسيرة التي عشناها في سنة 2015-2016 واللقاءات  المختلفة التي جمعتنا منذ الويك أند الروحي حول الرحمة إلى اليوم العالمي وأخيرًا المؤتمر السنوي في يوليو 2016 وكيف وصلنا إلى بلورة التوجه العام لهذه السنة.

 
البعد الشخصي للرسالة صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

124cاهتمامنا بالرسالة ينشأ من اختبارنا الباطني لحب المسيح اللا محدود لكل واحد بصفة شخصية. تلك هي الخبرة التي تغير وتوجه كل حياتنا كعلمانيين، وتجعلنا نخرج من ذواتنا، وننفتح على الآخرين وعلى احتياجاتهم، وتجعلنا نبحث "تبعًا لظروف وخصائص كل منا" عن الخدمة "الأكثر إلحاحًا والأكثر احتياجًا والأكثر شمولية" . وقد تكون الرسالة الخاصة بي والتي تلبي هذه المعايير السابقة أن أعيش هذا الخروج من الذات بكل بساطة في أسلوب حياتي اليومي. فخدمة الملكوت قبل كل شيء تبدأ من خلال الأعمال البسيطة في حياتنا اليومية إذ: يريد الرب أن يكون حاضرًا في كل ما نقوم به، في البيت الذي نعيش فيه، في العمل الذي نقوم به، في الكلية، في مجموعة الأصدقاء...  

 

يريد الرب أيضًا أن يقترب من الأشخاص الذين نقابلهم في حياتنا اليومية. يريد أن يغير كل عمل من أعمالنا ويضفي عليه معنى جديدًا، معنى أبديًا. يريد أن يعتمد علينا لنجعل عالمنا أكثر آدمية، وبذلك يصبح أقرب إلى الله.فالرسالة الفردية تتعدى حدود الخدمة في نشاط معين زمانيًا ومكانيًا. "إن الرسالة الفردية مثمرة في كل زمان ومكان، وفي بعض الظروف تصبح هذه الرسالة الفردية هي الإمكانية الوحيدة المتاحة لجعل المسيح متجسًا في عالم اليوم. وكل العلمانيين مدعوون لذلك ويجب أن يعتبروها من واجبهم مهما كانت ظروفهم، حتى إذا لم يكن لديهم فرصة أو إمكانية للاشتراك في الأنشطة" (المجمع الفاتيكاني الثاني). وبفضل هذه الرسالة الفردية يصبح الإنجيل أكثر قدرة على الانتشار والتغلغل.  

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

المحبة أقوى من الموت، شرط أن تكون أولًا أقوى من الحياة

هناك جملة كافية، في رأيي، للتعبير عن جوهر ما يقال: "المحبة أقوى من الموت، شرط أن تكون أولًا أقوى من الحياة". عبارة "المحبة أقوى من الحياة" تعني التضحية والموت. وعبارة "المحبة أقوى من الموت" تغني القيامة. وبكلمات أخرى، فإن التضحية وهي موت جزئي والموت وهو تضحية تامة يحوّلان الحياة بحسب اللحم والدم إلى حياة بحسب الروح. ذلك بأن سر الفصح – الموت والقيامة معاً – هو سر تحوّل، تحوّل الإنسان البشري إلى إنسان روحي، لا بل إلهي بالمشاركة.

 

الأب فرانسوا فاريون اليسوعي – "فرح الإيمان بهجة الحياة"

 
«البدايةالسابق12345678910التاليالنهايــة»

صفحة 4 من16
 
Share on facebook

تسجيل الدخول/الخروج



من معرض الصور