رفاق الكرمة - مصر
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الصدق والأمانة

متى ٢٥

14 فمثل ذلك كمثل رجل أراد السفر، فدعا خدمه وسلم إليهم أمواله. 15 فأعطى أحدهم خمس وزنات والثاني وزنتين والآخر وزنة واحدة، كلا منهم على قدر طاقته، وسافر. 16 فأسرع الذي أخذ الوزنات الخمس إلى المتاجرة بها فربح خمس وزنات غيرها. 17 وكذلك الذي أخذ الوزنتين فربح وزنتين غيرهما. 18 وأما الذي أخذ الوزنة الواحدة، فإنه ذهب وحفر حفرة في الأرض ودفن مال سيده. 19 وبعد مدة طويلة، رجع سيد أولئك الخدم وحاسبهم. 20 فدنا الذي أخذ الوزنات الخمس، وأدى معها خمس وزنات وقال : « يا سيد، سلمت إلي خمس وزنات، فإليك معها خمس وزنات ربحتها ». 21 فقال له سيده : « أحسنت أيها الخادم الصالح الأمين ! كنت أمينا على القليل، فسأقيمك على الكثير : أدخل نعيم سيدك ». 22 ثم دنا الذي أخذ الوزنتين فقال : « يا سيد، سلمت إلي وزنتين، فإليك معهما وزنتين ربحتهما ». 23 فقال له سيده : « أحسنت أيها الخادم الصالح الأمين ! كنت أمينا على القليل، فسأقيمك على الكثير : أدخل نعيم سيدك ». 24 ثم دنا الذي أخذ الوزنة الواحدة فقال : « يا سيد، عرفتك رجلا شديدا تحصد من حيث لم تزرع، وتجمع من حيث لم توزع، 25 فخفت وذهبت فدفنت وزنتك في الأرض، فإليك مالك ». 26 فأجابه سيده : « أيها الخادم الشرير الكسلان ! عرفتني أحصد من حيث لم أزرع، وأجمع من حيث لم أوزع، 27 فكان عليك أن تضع مالي عند أصحاب المصارف، وكنت في عودتي أسترد مالي مع الفائدة. 28 فخذوا منه الوزنة و أعطوها للذي معه الوزنات العشر : 29 لأن كل من كان له شيء، يعطى فيفيض. و من ليس له شيء، ينتزع منه حتى الذي له. 30 و ذلك الخادم الذي لا خير فيه، ألقوه في الظلمة البرانية. فهناك البكاء وصريف الأسنان.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

ورشة التضامن مع الفقراء والمهمشين

من رسالة البابا فرنسيس في افتتاح يوبيل سنة الرحمة :

في هذه السنة المقدسة، يمكننا أن نختبر انفتاح القلب على من يعيشون في أقاصي الضواحي والتي يخلقها غالباً العالم المعاصر بطريقة مأساوية. كم هي كثيرة في عالم اليوم أوضاع الألم وانعدام الثبات! كم من الجراح المطبوعة في أجساد أشخاص كثيرين لا صوت لهم، لأن صراخهم اضمحل وانطفأ بسبب لامبالاة الشعوب الغنية. في هذا اليوبيل ستُدعى الكنيسة أكثر من أي وقت مضى للاعتناء بهذه الجراح ومداواتها بزيت العزاء وتضميدها بالرحمة ومعالجتها بالتعاضد والعناية الواجبة. دعونا لا نقع في فخ اللامبالاة التي تذل وفي الاعتياد الذي يخدّر النفس ويحول دون اكتشاف الحداثة من خلال التهكّم الذي يدمّر. لنفتح أعيننا كي نرى بؤس العالم، جراح العديد من الإخوة والأخوات المحرومين من الكرامة، لنشعر بأننا مستفَزون للإصغاء لصرخة النجدة التي يطلقونها. لنشد بأيدينا على أيديهم، لنجذبهم إلينا كي يشعروا بحرارة حضورنا وصداقتنا وأخوّتنا. لتصبح صرختهم صرختنا، ولنهدم معا حاجز اللامبالاة التي غالبا ما تسود لتخفي الخبث والأنانية.

أتمنى بشدة أن يفكر الشعب المسيحي خلال اليوبيل في أعمال الرحمة الجسدية والروحية. وستكون هذه الطريقة كفيلة بإيقاظ ضميرنا الذي ينزلق غالبا إلى السبات إزاء مأساة الفقر وبالغوص أكثر في قلب الإنجيل، حيث الفقراء هم المفضلون لدى الرحمة الإلهية. إن عظات يسوع تقدم لنا أعمال الرحمة هذه كي نفهم ما إذا كنا نعيش على غرار تلاميذه. دعونا نعيد اكتشاف أعمال الرحمة الجسدية: نطعم الجائع، نسقي العطشان، نُلبس العاري، نستقبل الغريب، نعتني بالمريض، نزور المسجون وندفن الميت. ودعونا لا ننسى أعمال الرحمة الروحية: ننصح الشاكّ، نعلّم الجاهل، نحذّر الخاطئ، نعزي المحزون، نغفر الإساءة، نتحمّل الشخص المزعج بصبر، ونصلي إلى الله من أجل الأحياء والأموات.

لا يسعنا التهرب من كلمات الرب وسيُحكم علينا استناداً إليها: إذا ما قدمنا الطعام للجائع والمياه للعطشان. إذا ما أصغينا إلى الغريب وألبسنا العريان. إذا ما وجدنا الوقت للمكوث إلى جانب المريض والسجين (متى 25 : 31-45). كما سنُسأل إذا ما ساعدنا الآخرين على الخروج من الشك الذي يوقع المرء في الخوف ويشكل غالباً مصدر الوحدة؛ إذا ما تمكنا من التغلب على الجهل الذي يعيش فيه مـلايين الأشـخـاص، لا سـيـمـا الأطـفــال الـذيـن يــفــتــــقـــرون إلـى الـمسـاعـدة اللازمة للخروج من حالة الفقر؛ إذا ما كنا قريبين من الوحيد والمحزون؛ إذا ما غفرنا لمن يسيء إلينا ونبذنا كل شكل من أشكال الحقد والضغينة اللذين يولدان العنف؛ إذا ما تحلينا بالصبر على غرار الله الذي يتعامل معنا بغاية الصبر؛ إذا ما أوكلنا إلى الرب بواسطة الصلاة إخوتنا وأخواتنا. المسيح نفسه حاضر في كل واحد من ”أصغر الصغار“. جسده يصبح مرئياً من جديد، كجسد معذب ومجروح ومصاب وجائع ونازح... كي نتعرف عليه، نلمسه ونعتني به باهتمام. دعونا لا ننسى كلمات القديس يوحنا الصليب: ”في مغيب الحياة سنُحاسب على أساس المحبة“.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

القبر الفارغ

بقلم الأب غابي خيرالله اليسوعيّ

"لَمَّا ٱنْقَضَى السَّبْت، ٱشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّة، ومَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوب، وسَالُومَة، طُيُوبًا لِيَأْتِينَ وَيُطَيِّبْنَ جَسَدَ يَسُوع.   وفي يَوْمِ الأَحَدِ بَاكِرًا جِدًّا، أَتَيْنَ إِلى القَبْرِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْس. وكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الحَجَرَ عَنْ بَابِ القَبْر؟». وتَفَرَّسْنَ فشَاهَدْنَ الحَجَرَ قَدْ دُحْرِج، وكَانَ كَبِيرًا جِدًّا. ودَخَلْنَ القَبْر، فَرَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ اليَمِين، مُتَوَشِّحًا حُلَّةً بَيْضَاء، فَٱنْذَهَلْنَ. فَقَالَ لَهُنَّ: «لا تَنْذَهِلْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ المَصْلُوب. إِنَّهُ قَام، وَهُوَ لَيْسَ هُنَا. وهَا هُوَ المَكَانُ الَّذي   وَضَعُوهُ فِيه. أَلا ٱذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلامِيذِهِ وَلِبُطْرُس: إِنَّهُ يَسْبِقُكُم إِلى الجَلِيل. وهُنَاكَ تَرَوْنَهُ، كَمَا قَالَ لَكُم». فَخَرَجْنَ مِنَ القَبْرِ وَهَرَبْنَ مِنْ شِدَّةِ الرِّعْدَةِ والذُّهُول. وَمِنْ خَوْفِهِنَّ لَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا ..." (مرقس 16: 1-8).

لقد تعوّدنا على قراءة هذه النصوص لدرجة أنّها لَم تعُد تُثير فينا المزيد مِن الدهشة! فنحن نَعتبر القيامَة مِن بَين الأموات مِن الأمور المُسلّم بِها وأمراً عاديًّا نَحتفل بِه كلّ عامٍ ... عن أيّ شيءٍ نتحدّث في هذا النصّ؟

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

عظة قداسة البابا فرنسيس عشية عيد القيامة

ببازليك القديس بطرس

سبت النور – 26 مارس / آذار 2016

"قام بُطرُسَ فأَسرَعَ إِلى القَبرِ" (لو ۲٤، ١۲). ما هي الأفكار التي بإمكانها أن تُقلق عقل بطرس وقلبه خلال إسراعه إلى القبر؟ يقول لنا الإنجيل أن الأحد عشر، ومن بينهم بطرس، لم يصدِّقوا شهادة النساء وإعلانهنَّ الفصحي. لا بل "بَدَت لَهم هذه الأَقوالُ أَشبَهَ بِالهَذَيان" (آية ١١). ففي قلب بطرس كان يقيم الشك ترافقه العديد من الأفكار السلبيّة: الحزن لموت المعلِّم الحبيب والخيبة لإنكاره ثلاث مرات خلال الآلام .

لكن هناك عنصر يطبع تحوّله: فبعد أن سمع بطرس النساء ولم يصدقهُنَّ، بالرغم من ذلك قام ولم يبق جالسًا يُفكّر، لم يبق منغلقًا في البيت كالباقين. لم يسمح للجو المُظلم لتلك الأيام بأن يحبسه، ولا لشكوكه بأن تستحوذ عليه؛ لم يسمح بأن يستولي عليه الندم والخوف والثرثرة المستمرّة التي لا تقود إلى شيء. بحث عن يسوع وليس عن نفسه. فضّل درب اللقاء والثقة، وهكذا كما كان، قام وأسرع نحو القبر الذي عاد منه "مُتعجِّبًا" (آية ۱۲). لقد كانت هذه بداية "قيامة" بطرس، قيامة قلبه. وبدون الاستسلام للحزن والظلام، أفسح المجال لصوت الرجاء: سمح لنور الله أن يدخل إلى قلبه، دون أن يخنقه.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

عظة أحد القيامة في كنيسة المخلّص في حمص – أبريل 2014

بقلم الأب زياد هلال اليسوعيّ

من خلال قراءات القيامة في إنجيل مرقس وبداية إنجيل يوحنا، نتوقّف أمام عدّة أفكار تساعدنا على عيش القيامة في أيّامنا هذه التي نمرّ بها في بلدنا وفي مدينتنا. نتساءل مع المريمات عن: مَنْ "سيدحرجُ لنا الحجر عن باب القبر"؟ (مر 16 : 3) كي نستطيع أن نرى نور المسيح الذي ينير كلّ العالم؟ (يو 1 : 9) وما معنى أن نكون له شهودًا ومن هو الشاهد الحقّ؟ وأخيرًا: أيستطيع الذين قبلوه أن يدحرجوا الحجر عن باب القبر؟

بداية، يقول لنا يوحنا الإنجيليّ: إنّ المسيح لم يُقبل من خاصته، ولكنّ الذين قبلوه، هم الذين أعُطي لهم أن يعرفوه، وحدهم كان لهم السلطان لكي يُدعوا "أبناء الله" (يو 1 : 12). وهم أنفسهم يمكننا أن نقول: إنّهم يستطيعون دحرجة الحجر الكبير عن باب القبر، لأنّهم أصبحوا شهودًا، أو بالحريّ أرادوا أن يكونوا شهودًا، فهم المختارون كونهم اختاروا المسيح، اختاروه ليكونوا شهودًا له، لقيامته، لمجده، لقدرته. ولقد أيقنوا أنّه سيسبقُهم إلى الجليل (مر 16 : 7) ، كما يقول لنا الإنجيلي .

 
«البدايةالسابق12345678910التاليالنهايــة»

صفحة 8 من19
 
Share on facebook

تسجيل الدخول/الخروج



من معرض الصور