رفاق الكرمة - مصر
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 11 – الأربعاء 6 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

غالبًا لا يوجد مسيحي واحد لم ينعم الله عليه بنعمة اختبار سعادة وفرح الحياة في جماعة مسيحية حقيقية على الأقل مرة في حياته. لكن في عالمنا هذا تظل هذه الخبرات إضافة كريمة تتخطى الخبز اليومي للجماعة المسيحية. نحن لا نطالب بهذه الخبرات، ولا نعيش في حياة جماعة مع مسيحيين آخرين حتى نكتسب هذه الخبرات. إنه ليس فقط اختبار الحياة في جماعة مسيحية، بل الإيمان القوي والراسخ الذي نعيشه في الجماعة هو ما يجمعنا معًا. فنحن نثبت في الإيمان بعطية الله لنا، بأن الله يعمل لصالحنا ويريد أن يعمل لصالحنا. وهذا ما يجعلنا فرحين ومبتهجين، ولكن هذا يجعلنا أيضًا على استعداد لنسيان هذه الخبرات لو لم يمنحنا الله إياها. فنحن مرتبطون معًا بالإيمان وليس بما نختبره.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 12 – الجمعة 8 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

كل صورة إنسانية مثالية يتم إحضارها إلى الجماعة المسيحية تُعَد عائقًا للجماعة الحقيقية ويجب تحطيم هذه الصور حتى تستطيع هذه الجماعة الحقيقية الاستمرار. إن من يُحبون حِلمَهم عن الجماعة المسيحية أكثر من حُبِهم للجماعة المسيحية نفسها، يدمرون هذه الجماعة برغم أن نواياهم الشخصية قد تكون صادقة وجادة ومُضحية...

إن الذين يحلمون بهذه الجماعة المثالية، يطالبون أن تتحقق هذه الجماعة عن طريق الله والآخرين وعن طريق أنفسهم أيضاً. يدخلون الجماعة بمتطلباتهم وقوانينهم الخاصة، فيدينون بعضهم البعض بل ويدينون الله أيضًا...

لأن الله قد أعَد لنا أساس جماعتنا، ولأن الله وحَّدنا في جسد واحد مع مسيحيين آخرين في يسوع المسيح قبل أن ندخل في حياة مشتركة معهم؛ ندخل في هذه الحياة المشتركة مع مسيحيين آخرين ليس كمن لديهم متطلبات بل كمن يستقبل شاكرًا. نشكر الله على ما صنعه لنا. نشكر الله على إهدائه لنا مسيحيين آخرين يعيشون حسب دعوة الله ومغفرته ووعده. فنحن لا نتذمرعما لم يعطنا الله إياه، بل نشكر الله على ما يعطينا يوميًا.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 7 – الإثنين 28 مارس 2016:

كلمة الكاتب:

هؤلاء الأشخاص الذين لا يملكون شيئًا: الغرباء، الضعفاء، الخطأة، تابعو يسوع، يعيشون معه أيضًا إنكار الذات لأنهم رحماء. فكأن احتياجاتهم والنقص الذي يعانونه لا يكفيهم، فيشاركون الآخرين في إحساسهم بالاحتياج والمهانة والذنب. لديهم حب لا يقاوم للوضعاء، للمرضى، للبؤساء، لمن يقاسي الذل والمهانة، لكل من يعاني من الظلم والتهميش، لكل متألم ومضطرب. إنهم يسعون لكل من وقع في الخطيئة والإثم. فمهما كان الاحتياج كبيراً ومهما كانت الخطيئة مروعة، تجد الرحمة طريقها إلى قلوبهم. الرحماء يقدمون من شرفهم لمن وقع في الخزي ويأخذون منهم خزيهم. تجدهم في صحبة جباة الضرائب والخطأة ويتحملون بإرادتهم عار صحبتهم. التلاميذ يتخلون عن ممتلكاتهم، عن ذواتهم وعن شرفهم لكي يكونوا رحماء. فهم يعرفون شرف وكرامة واحدة، هي رحمة الله، التي هي مصدر حياتهم الوحيد.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 9 – الجمعة 1 إبريل 2016

كلمة الكاتب:

أتباع يسوع مدعوون للسلام. عندما دعاهم يسوع، وجدوا السلام داخلهم، فيسوع هو سلامهم. والآن هم ليس فقط لديهم السلام، بل هم مدعوون لصنع السلام. ولأجل ذلك ينبذون العنف والصراع. مملكة المسيح هي عالم سلام. ومن هم في جماعة المسيح، يحيي بعضهم البعض الآخر بتحية سلام. ويرى القديس أغسطينوس أن صنع السلام ليس عملًا خارجيًا يمارسه الإنسان، بل هو طبيعة ينعم بها أولاد الله في داخلهم، فمن خلال السلام الداخلي الذي يحلّ بين الروح والجسد بالروح القدس في المسيح يسوع، يظهر ملكوت السماوات داخلنا.

يقول القديس كبريانوس: ""سلامًا أترك لكم. سلامي أعطيكم" (يو 14: 27). لقد أعطانا هذا ميراثًاً، فقد وعدنا بكل العطايا والمكافآت التي تحدّث عنها خلال حفظ السلام. إن كنّا ورثة مع المسيح فلنسكن في سلامه، إن كنّا أبناء الله يلزمنا أن نكون صانعي سلام... إذ يليق بأبناء الله أن يكونوا صانعي سلام، ذوي قلب حنون، بسطاء في الكلام، متّحدين في المحبّة، مترابطين معًا رباطًا وثيقًا بربط المودّة الأخويّة."

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 8 – الأربعاء 30 مارس 2016:

كلمة الكاتب:

لا تهتموا بأمر الغد! تخدع مُتع الدنيا قلب الإنسان لتجعله يؤمن بأنها مصدر الأمان والتحرر من القلق والهَم. وما هي في الحقيقة إلا مصدر كل قلق وهَم. القلب الذي يتشبث بمُتع الدنيا يقع تحت عبء القلق الخانق. يحث القلق على جمع الكنوز، ويولد جمع الكنوز القلق. فنرغب في تأمين حياتنا بامتلاك مُتع الدنيا؛ نريد قلقنا وهَمنا أن يجعلنا بدون قلق، ولكن العكس صحيح. فحتى القيود التي تربطنا بمُتع الدنيا والقبضة التي تتمسك بها بقوة، هي في ذاتها مصدر قلق وهّم.

تعتمد إساءة استخدام مُتع الدنيا على استخدامها كضمانة للغد. فالقلق دائمًا ما يكون متمحوراً حول الغد. ولكن هذه المُتع مُعدة فقط لليوم. فإنه في محاولتنا تأمين الأشياء للغد، نفقد إحساسنا بالأمان اليوم. فلدى كل يوم ما يكفيه من مشاكل. فقط يشعر بالأمان من يضع غده كليًا في يد الله، ومن يستقبل اليوم كل ما يحتاج إليه. ففي استقبالي اليومي هذا، أتحرر من الغد.

 
«البدايةالسابق111213141516171819التاليالنهايــة»

صفحة 12 من19
 
Share on facebook

تسجيل الدخول/الخروج



من معرض الصور