صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

نعرض على مدار أسبوع الآلام كل يوم مرحلتين من مراحل درب الصليب.

(3)          يسوع محكوماً عليه بالموت 

يَسَتِحقُّ ُعُقوبَة اْلمَوِت! (مت٢٦: ٦٦)

فَسلَّمُه بِيلاَطُس إِلَيِهْم لِيْصلَب يسوع على الصليب (يو١٩: ١٦)

هل يوجد ظلم أكثر من أن يحكم على بريء حتى بدون أن يدافع عن نفسه ؟ أن يدين الشر إنسان بريء ويحكم عليه بالموت ؟ لماذا حكموا علي يسوع؟ ألتحمله لكل آلام العالم! لقد شاركنا إنسانيتنا وتحمل كل عذاب الخطيئة. وَيَرَى ثِمارَ تَعِب نَفِسِه وَيَشَبُع، وَعْبِدي الْبارُّ يُبرِّرُ ِبمَعرِفِتِه َكِثيرِيَن وَيَحِمُل آثَاَمُهْم. (اش٥٣: ١١) ليشفينا بالفداء على الصليب »ُمْحَتَقٌر وَمْنُبوٌذ ِمَن النَّاِس، رَجُل آلاَم وَمْخَتِبُر اْلحُزْن، َمْخُذوٌل َكَمْن َحَجَب النَّاُس َعْنُه ُوُجوَهُهْم َفلَم نَأْبَه لَه«. (اش٥٣: ٣)

مْن أَجِل أَنَّه َسَكَب لِلْمْوِت نَفَسُه وَأُحِصَي َمَع أَثَمٍة (اش٥٣: ١٢) إن صمت يسوع مذهٌل .إنه لا يدافع حتى عن نفسه ُهَوذَا َحَمُل اِلله الَّذي يَرْفُع َخِطيَّئَة الْعالَم (يو١: ٢٩) ُظلِم وَأُذِلَّ، وَلَكنَّه لَم يَفَتْح َفاُه، بَل َكَشاٍة ِسيَق إِلَى الذَّبْح، وَكَنْعَجٍة َصاِمَتٍة أَماَم َجازِّيَها لَم يَْفَتْح َفاُه. (اش٥٣: ٧) إن في صمت يسوع، يسكن جميع الأبرياء الذين سقطوا ضحايا الحروب التي تدمر الشعوب وتغرس كراهية من الصعب شفائها . إن يسوع يصمت في قلوب الكثير من الاشخاص الذين ينتظرون بهدوء خلاص الله لهم.

 

 

(4)          إنكار بطرس

أجاب يسوع: أتبذل نفسك في سبيلي؟ الحق الحق أقول لك: لا يصيح الديك إلا وقد أنكرتني ثلاث مرات (يو١٣/ 38). فخرج من الدار وبكي بكاءً مراً (لو ٢٢/ ٦٢).

على المسيحي أن يكون شجاعاً. أن يكون شجاعاً ليس معناه ألا يخاف ولكن أن يعرف كيف يقهر الخوف. المسيحي الشجاع لايخجل أن يجاهر بإيمانه علانية. قال يسوع لبطرس: سمعان سمعان، هوذا الشيطان قد طلبكم ليغربلكم كما تغربل الحنطة. ولكني دعوت لك ألا تفقد إيمانك. (لو ٢٢/  ٣١). أقول لك يا بطرس : لا يصيح الديك اليوم حتى تنكر ثلاث مرات أنك تعرفني. (لوقا ٢٢/ ٣٤).

لكن، خوفاً من الخدم، أنكره بطرس قائلاً: أنا لا أعرفه (لوقا ٢٢/٥٧). فالتفت الرب ونظر إلى بطرس، فتذكر بطرس كلام الرب، فخرج من الدار وبكى بكاءً مراً . إن نظرة الله تغير القلب ولكن علينا أن ندعه ينظر إلينا.

عندما ينظر الرب إلى بطرس فهو يسلط نظره أيضاً على كل مسيحي يخجل من إيمانه وعلى كل من يفتقدون إلى الشجاعة للدفاع عن الحياة من بدايتها إلى نهايتها وعلى من يريدون كسب رضا العالم بتخليهم عن حياتهم الإنجيلية... فلنصلِ من أجل أن يستعيد كل هؤلاء، على مثال بطرس، الشجاعة ويصبحون شهوداً مقتنعين تماماً بما يؤمنون به.


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook