صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الخميس 4-12-2014

4 هدايا من الله

لكل أسبوع من أسابيع الاستعداد للميلاد

الهدية الأولى: خذ الوقت لمعرفة أعمق رغباتك

مزموز 42: 1- 3 : كما يشتاق الأيل إلى جداول المياه، هكذا تشتاق نفسي إليك يا الله، عطشت نفسي إلى الله ، إلى الإله الحي. متى أجيء وأتراءى قدام الله ، صارت لي دموعي خبزاً نهاراً وليلاً إذ قيل لي كل يوم: أين إلهك؟

كنت جالساً في أحد الأيام عند تجمع لبعض المياه بالقرب من أحد الطرق الصحراوية، وأتى كلب، ونظر في عيني، وعندما اطمأن إليَّ، بدأ يشرب بنهم. فتذكرت المزمور. شعرت أني أحتاج إلى إذابة الجليد بداخلي. الروح القدس جف بداخلي، شعرت بشوقي الداخلي يغلي تحت السطح الذي يبدو قاحلاً. بدلاً من الانخراط في التحضير الروتيني والمادي للميلاد شعرت بالاحتياج لعلاقة أقوى مع الله.

ما الذي تتوق اليه؟ ما الذي يحاول قلبك أن يخبرك به؟

الهدية الاولى هي اكتشاف رغبتك العميقة.

الهدية الثانية : كلمات الله المعزية

أشعياء 40: 1-5

عَزُّوا، عَزُّوا شَعْبِي، يَقُولُ إِلهُكُم، طَيِّبُوا قَلْبَ أُورُشَلِيمَ وَنَادُوهَا بِأَنَّ جِهَادَهَا قَدْ كَمُلَ، أَنَّ إِثْمَهَا قَدْ عُفِيَ عَنْهُ، أَنَّهَا قَدْ قَبِلَتْ مِنْ يَدِ الرَّبِّ ضِعْفَيْنِ عَنْ كُلِّ خَطَايَاهَا. صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: "أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلاً لإِلَهِنَا . كُلُّ وَطَاءٍ يَرْتَفِعُ، وَكُلُّ جَبَل وَأَكَمَةٍ يَنْخَفِضُ، وَيَصِيرُ الْمُعْوَجُّ مُسْتَقِيمًا، وَالْعَرَاقِيبُ سَهْلاً .فَيُعْلَنُ مَجْدُ الرَّبِّ وَيَرَاهُ كُلُّ بَشَرٍ جَمِيعًا، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ"

عندما صرت بالغاً غاب سحر وفرحة عيد الميلاد، صار يوماً مثل سائر الأيام. لكني اكتشفت أن مجيء المسيح لا يقتصر على ذلك اليوم الساحر فقط، واكتشفت أيضاً أن الموضوع لا علاقة له بالسحر أصلاً لكن بالحقيقة. المعنى الحقيقي للميلاد يكمن في إعلان الله عن حبه العميق لنا حتى أنه اختار أن ينخرط بيننا في بيت لحم واليوم في عائلاتنا "فَيُعْلَنُ مَجْدُ الرَّبِّ"، وذلك عندما أقوّم طريق الرب، وذلك بالنسبة لى عن طريق تهيئة عقلي وفتح قلبي.

هدية الأسبوع الثاني هي أن الله يكلمنا... يطمئننا... ويعزينا في خضم استيائنا  ورغباتنا في هذه الفترة التي تمتلئ بالضوضاء  والأنشطة الصاخبة.

الهدية الثالثة: أن يوضع حب الله في قلبك

أرميا 31 : 31-33

هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا. لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.

عندما كنت طفلاً كنت أكتب قائمة بالهدايا والطلبات التى أريدها بمناسبة عيد الميلاد، و كنت أعلم أن هناك هدية معينة ستفرح قلبي وتشعرني بالفرحة المكتملة.

سنركز على القلوب: القلوب السعيدة... القلوب التعيسة... القلوب القاسية... القلوب المجروحة... القلوب التواقة... القلب في الإنجيل يمثل الهوية العميقة للشخص. القلب يعلن عن حقيقتنا لأنها تحمل ما نبتغيه بعمق. فما الذي في قلبك؟ " أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ".

فبالإضافة إلى ما يحتويه قلبك، كن واثقاً في أن شريعة الله مكتوبة فيه بحبر لا يمحى. هذه الشريعة هي الحب.

عش ما فى قلبك، عندما يفتر إيماني وأتوه، أعلم أن عليّ أن أعود إلى الحب: أحب شخص ما. قد تكون ابنتي تواجه قراراً صعباً وتحتاج إلى من ينصت بعمق، قد تكون زوجتي أو زوجي يحتاج إلى المساعدة.

الهدية الرابعة: الرجاء الدائم

أرميا 17: 7-8

مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ.

عندما تأتي فترة الجفاف، يمد النخيل جذوره إلى العمق بحثاً عن الحياة. فترة التحضير للميلاد هي فترة الغوص بجذورنا الروحية إلى العمق إلى الله مصدر كل حياة. عند اتصالنا بالله نكون نحن أيضاً مصدراً للحياة للآخرين عن طريق أسلوب حياتنا. فترة الميلاد ليست فقط لتلقي الهدايا لكن أيضاً للتلذذ بالعطاء: نحاكي ما عمله الله لنا وبذلك نجد فرحنا العميق.

 

فلنعد أنفسنا لكي نقدم لعائلاتنا وزملائنا وجيراننا هدايا روحية مثل الصبر والحكمة والتشجيع والمشورة والإيمان والأمل والحب.


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook