صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الأربعاء 24 ديسمبر 2014

التحول من المجيء إلى الميلاد

شعرت بكل شيء يتغير لحظة ولادة ابني وعندما تم وضعه لأول مرة في حضني.

عرفت أن حياتي ستتغير كلية عندما حدقت في عينيه الصغيرتين ولمست شعره الأسود واحتضنت الحياة الجديدة. عرفت أنني سأبذل حياتي في حبه، وعرفت منذ حملته أنني سأختبر حباً لم أختبره من قبل.

خبرة تلقي ابني بين ذراعيّ لأول مرة غيرت حياتي. شعرت في لحظة ما بمشاعر جياشة تنبع من داخلي: حب عميق  للآخر ومسؤولية عظيمه وخوف.

عند ولادة ابنتي شعرت بالمشاعر ذاتها: حب ومسؤولية وخوف.

زمن المجيء يعدّنا لميلاد المسيح. في عيد الميلاد نحتفل باستقبال مريم للمسيح بين ذراعيها لأول مرة."الكلمة الذي صار جسداً وعاش بيننا" (يو1: 14). فلنتخيل نظرة مريم في عيني الطفل ذاك اليوم عندما لمست شعره واحتضنت الحياة الجديدة بين ذراعيها.

تشعر مريم بنفس الحب العميق والمسؤولية العظيمة والخوف الذي يشعر به جميع الآباء والأمهات.

فلنتخيل نظرة يسوع لها، بكاء يسوع الطفل الذي يحتاج الى أن تطمئنه أمه وتهدّئه مثل أي مولود.

 

أعلم أن  مريم تغيرت بميلاد يسوع. زمن المجئيء يعدّنا للتجسد، عندما أضاء طفل صغير حياة أمه وغيرها.  يعدّنا لأكبر سبب للرجاء في العالم. رجاؤنا بأن هذا الطفل  لن يضيء ليل أمه فحسببل سيصبح ضوءاً يسطع على عالمنا كله.


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook