صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 8 – الأربعاء 30 مارس 2016:

كلمة الكاتب:

لا تهتموا بأمر الغد! تخدع مُتع الدنيا قلب الإنسان لتجعله يؤمن بأنها مصدر الأمان والتحرر من القلق والهَم. وما هي في الحقيقة إلا مصدر كل قلق وهَم. القلب الذي يتشبث بمُتع الدنيا يقع تحت عبء القلق الخانق. يحث القلق على جمع الكنوز، ويولد جمع الكنوز القلق. فنرغب في تأمين حياتنا بامتلاك مُتع الدنيا؛ نريد قلقنا وهَمنا أن يجعلنا بدون قلق، ولكن العكس صحيح. فحتى القيود التي تربطنا بمُتع الدنيا والقبضة التي تتمسك بها بقوة، هي في ذاتها مصدر قلق وهّم.

تعتمد إساءة استخدام مُتع الدنيا على استخدامها كضمانة للغد. فالقلق دائمًا ما يكون متمحوراً حول الغد. ولكن هذه المُتع مُعدة فقط لليوم. فإنه في محاولتنا تأمين الأشياء للغد، نفقد إحساسنا بالأمان اليوم. فلدى كل يوم ما يكفيه من مشاكل. فقط يشعر بالأمان من يضع غده كليًا في يد الله، ومن يستقبل اليوم كل ما يحتاج إليه. ففي استقبالي اليومي هذا، أتحرر من الغد.

حكمة الكتاب المقدس:

 

"أَمَّا أَنْتُمْ، فَاطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرِّهِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. لَا تَهْتَمُّوا بِأَمْرِ الْغَدِ، فَإِنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ نَفْسِهِ. يَكْفِي كُلَّ يَوْمٍ مَا فِيهِ مِنْ سُوءٍ !" (متى 6: 33- 34).

تساؤلات اليوم:

- إذا كان "القلق يحث على جمع الكنوز، وجمع الكنوز يولد القلق"، فكيف يمكننا التوقف عن القلق؟

- كيف نستطيع التمييز بين ما نحتاجه حقًا لحياتنا وبين ما نعتقد أننا نحتاجه ولكننا في الحقيقة نرغبه فقط؟ هل ممكن أن نكتفي ونرضى بما نحتاجه فقط؟

- في الحياة العملية، ماذا يعني التوقف عن "إساءة استخدام مُتع الدنيا" و"يضع غده كليًا في يد الله"؟

مزمور:

"اللهُمَّ، مَا أَثْمَنَ رَحْمَتَكَ! فَإِنَّ بَنِي الْبَشَرِ يَحْتَمُونَ فِي ظِلِّ جَنَاحَيْكَ. يَرْتَوُونَ مِنْ خَيْرَاتِ بَيْتِكَ، وَمِنْ نَهْرِ نِعَمِكَ تَسْقِيهِمْ. لأَنَّ عِنْدَكَ نَبْعَ الْحَيَاةِ، وَبِنُورِكَ نَرَى النُّور" (مز 36: 7 – 9).

مراجعة شخصية:

- اكتب عن قلقك وهمّك اليوم.

- راجع أسباب هذا القلق والهَمّ. كم من هذه الأسباب يتعلق بأشياء تمتلكها أو تريد أن تمتلكها؟

- اكتشف طرق تحررك من القلق والخوف من خلال ائتمانك الله على اليوم والغد.

طلب شفاعة:

صلِ من أجل أشخاص تعرفهم، يعانون من الخوف والقلق. اطلب من الله أن يحررهم من قلقهم بتنمية ثقتهم في رعايته الإلهية لهم.

صلاة اليوم:

إلهي، أضع كل قلقي وهَمّي بين يديك الكريمتين وسأعيش اليوم واثقًا أنك معي وأنني أملك أكثر مما أحتاج إليه.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook