صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 9 – الجمعة 1 إبريل 2016

كلمة الكاتب:

أتباع يسوع مدعوون للسلام. عندما دعاهم يسوع، وجدوا السلام داخلهم، فيسوع هو سلامهم. والآن هم ليس فقط لديهم السلام، بل هم مدعوون لصنع السلام. ولأجل ذلك ينبذون العنف والصراع. مملكة المسيح هي عالم سلام. ومن هم في جماعة المسيح، يحيي بعضهم البعض الآخر بتحية سلام. ويرى القديس أغسطينوس أن صنع السلام ليس عملًا خارجيًا يمارسه الإنسان، بل هو طبيعة ينعم بها أولاد الله في داخلهم، فمن خلال السلام الداخلي الذي يحلّ بين الروح والجسد بالروح القدس في المسيح يسوع، يظهر ملكوت السماوات داخلنا.

يقول القديس كبريانوس: ""سلامًا أترك لكم. سلامي أعطيكم" (يو 14: 27). لقد أعطانا هذا ميراثًاً، فقد وعدنا بكل العطايا والمكافآت التي تحدّث عنها خلال حفظ السلام. إن كنّا ورثة مع المسيح فلنسكن في سلامه، إن كنّا أبناء الله يلزمنا أن نكون صانعي سلام... إذ يليق بأبناء الله أن يكونوا صانعي سلام، ذوي قلب حنون، بسطاء في الكلام، متّحدين في المحبّة، مترابطين معًا رباطًا وثيقًا بربط المودّة الأخويّة."

حكمة الكتاب المقدس:

" طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، فَإِنَّهُمْ سَيُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ." (متى 5: 9).

تساؤلات اليوم:

- كيف يكون السلام الداخلي مصدراً لسلام خارجي؟

- كيف ننبذ العنف والصراع في عالم مليء بالصراعات والتناقضات؟

مزمور:

"فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِحَيَاةٍ سَعِيدَةٍ وَأَيَّامٍ طَيِّبَةٍ، فَلْيَمْنَعْ لِسَانَهُ عَنِ الشَّرِّ وَشَفَتَيْهِ عَنْ كَلاَمِ الْغِشِّ لِيَتَحَوَّلْ عَنِ الشَّرِّ وَيَفْعَلِ الْخَيْرَ. لِيَطْلُبِ السَّلاَمَ وَيَسْعَ لِلْوُصُولِ إِلَيْهِ" (مز 34: 12-14).

مراجعة شخصية:

- هل فكرت بعمق من قبل في أن دعوة يسوع لك أن تتبعه هي دعوة للسلام؟ ما شعورك تجاه ذلك؟

- تذكر أشخاص تربطك بهم علاقة توتر وصراع. ماذا سيحدث إن قابلتهم "بتحية سلام"؟

- تذكر خبرة صنع سلام عشتها. صف شعورك كصانع سلام.

طلب شفاعة:

نصلى من أجل جميع السياسيين وزعماء الحكومات لكي "ينبذوا العنف والصراع" وأن يعتنقوا السلام كأولوية في جميع قرارتهم.

صلاة اليوم:

 

يا إله السلام، يا من أعطيتني السلام، علمني أن أكون صانع سلام.


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook