صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 12 – الجمعة 8 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

كل صورة إنسانية مثالية يتم إحضارها إلى الجماعة المسيحية تُعَد عائقًا للجماعة الحقيقية ويجب تحطيم هذه الصور حتى تستطيع هذه الجماعة الحقيقية الاستمرار. إن من يُحبون حِلمَهم عن الجماعة المسيحية أكثر من حُبِهم للجماعة المسيحية نفسها، يدمرون هذه الجماعة برغم أن نواياهم الشخصية قد تكون صادقة وجادة ومُضحية...

إن الذين يحلمون بهذه الجماعة المثالية، يطالبون أن تتحقق هذه الجماعة عن طريق الله والآخرين وعن طريق أنفسهم أيضاً. يدخلون الجماعة بمتطلباتهم وقوانينهم الخاصة، فيدينون بعضهم البعض بل ويدينون الله أيضًا...

لأن الله قد أعَد لنا أساس جماعتنا، ولأن الله وحَّدنا في جسد واحد مع مسيحيين آخرين في يسوع المسيح قبل أن ندخل في حياة مشتركة معهم؛ ندخل في هذه الحياة المشتركة مع مسيحيين آخرين ليس كمن لديهم متطلبات بل كمن يستقبل شاكرًا. نشكر الله على ما صنعه لنا. نشكر الله على إهدائه لنا مسيحيين آخرين يعيشون حسب دعوة الله ومغفرته ووعده. فنحن لا نتذمرعما لم يعطنا الله إياه، بل نشكر الله على ما يعطينا يوميًا.

حكمة الكتاب المقدس:

"إِذَنْ، أَنَا السَّجِينَ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ، أُنَاشِدُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا سُلُوكاً يَلِيقُ بِالدَّعْوَةِ الَّتِي إِلَيْهَا دُعِيتُمْ، بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَوَدَاعَةٍ وَطُولِ بَالٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْمَحَبَّةِ، مُجْتَهِدِينَ أَنْ تُحَافِظُوا عَلَى وَحْدَةِ الرُّوحِ بِرَابِطَةِ الْوِفَاقِ. فَإِنَّمَا هُنَاكَ جَسَدٌ وَاحِدٌ وَرُوحٌ وَاحدٌ، مِثْلَمَا دُعِيتُمْ، جَمِيعُكُمْ، دَعْوَةً لَهَا رَجَاءٌ وَاحِدٌ . وَلَكُمْ رَبٌّ وَاحِدٌ، وَإِيمَانٌ وَاحِدٌ، وَمَعْمُودِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِلهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ وَبالْجَمِيعِ وَفِي الْجَمِيعِ" (أف 4: 1-6).

تساؤلات اليوم:

- ماذا يعني : "يُحبون حِلمَهم عن الجماعة المسيحية أكثر من حُبِهم للجماعة المسيحية نفسها"؟

- إذا دخلنا "في هذه الحياة المشتركة مع مسيحيين آخرين ليس كمن لديهم متطلبات بل كمن يستقبل شاكرًا" ، كيف تكون تصرفاتنا ومواقفنا تجاه هذه الجماعة؟

- أيهما أسهل، أن "نتذمرعما لم يعطنا الله إياه" أم أن "نشكر الله على ما يعطينا يوميًا"؟ لماذا؟

مزمور:

"الرَّبُّ قُوَّتِي وَتُرْسِي. عَلَيْهِ اتَّكَلَ قَلْبِي، فَنِلْتُ الْغَوْثَ. لِذَلِكَ يَبْتَهِجُ قَلْبِي وَأَحْمَدُهُ بِنَشِيدِي. الرَّبُّ قُوَّةُ شَعْبِهِ، وَهُوَ حِصْنُ خَلاَصِ مَسِيحِهِ. خَلِّصْ يَا رَبُّ شَعْبَكَ وَبَارِكْ مِيرَاثَكَ. كُنْ رَاعِياً لَهُمْ وَاحْمِلْهُمْ إِلَى الأَبَدِ" (مز 28: 7-9).

مراجعة شخصية:

- اكتب عن رد فعلك لرأي بونهوفر عن الجماعة المسيحية.

- هل قراءتك لبونهوفر عن الجماعة المسيحية تغير من إحساسك تجاه جماعتك في الإيمان؟ كيف؟ أو لماذا لا تثير فيك رغبة للتغيير؟

- هل تقترح عليك هذه الأفكار أية تغيرات عملية في علاقتك مع جماعتك؟ ما هي؟

طلب شفاعة:

فَكر في جماعتك في الإيمان وأصدقائك الروحيين (اذكرهم بالاسم) واشكر الله على المساندة التي تحصل عليها منهم وأنت تعيش إيمانك.

صلاة اليوم:

إلهي يسوع، سأكون مُهِمًا لجماعتي الروحية كما هي مُهمة لي.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook