صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 20 – الأربعاء 27 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

في الصلاة نذهب إلى أعدائنا كي نقف إلى جانبهم، نكون معهم، بالقرب منهم ولأجلهم أمام الله. يسوع لا يعدنا بأن هذا العدو الذي نحبه ونباركه ونفعل الخير له؛ لن يؤذينا أو يضطهدنا. بل إنهم سيفعلون ذلك. ولكن حتى في فعلهم هذا، لن يستطيعوا أذيتنا أو الانتصار علينا، إذا ما أخذنا هذه الخطوة الأخيرة تجاههم بالصلاة متشفعين لهم؛ فنحمل عوزهم وفقرهم، إحساسهم بالذنب والضياع ونتشفع لهم أمام الله.

نحن نقوم بالنيابة عنهم بما لا يقدرون على فعله بأنفسهم. كل أذى موجه لنا من عدونا يقربنا أكثر إلى الله وإلى هذا العدو. كل اضطهاد لن يؤدي إلا إلى اقتراب العدو من المصالحة مع الله، لجعل الحب لا يُقهَر.

كيف يصبح الحب لا يُقهَر؟ بعدم تساؤلنا قط عما يفعله العدو له، بل فقط نتساءل عما فعله يسوع. محبة الأعداء تقود التلاميذ إلى درب الصليب وإلى الاتحاد مع المصلوب.

حكمة الكتاب المقدس:

"أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَبَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَأَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَضْطَهِدُونَكُمْ" (متى 5: 44).

تساؤلات اليوم:

- لماذا ينبغي في صلاة الشفاعة أن نقوم بالنيابة عن أعدائنا بما لا يقدرون على فعله بأنفسهم؟ وما هو الذي لا يقدرون على فعله بأنفسهم؟

- من أين تأتي القوة والقدرة على محبة ومباركة الأعداء وفعل الخير لهم، ونحن نعلم أن رد فعلهم قد يؤذينا؟

- لماذا قال بونهوفر: "محبة الأعداء تقود التلاميذ إلى درب الصليب وإلى الاتحاد مع المصلوب."؟

مزمور:

"أَحْمَدُ اللهَ عَلَى كَلاَمِهِ. أَحْمَدُ الرَّبَّ عَلَى كَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلَا أَخَافُ. مَاذَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ بِي الإِنْسَانُ؟ يَا رَبُّ إِنِّي أُوْفِي مَا عَلَيَّ مِنْ نُذُورٍ، وَأُقَرِّبُ لَكَ ذَبَائِحَ الشُّكْرِ. لأَنَّكَ أَنْقَذْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ، وَحَفِظْتَ رِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ، لِكَيْ أَسْلُكَ أَمَامَ اللهِ فِي نُورِ الْحَيَاةِ" (مز 56: 10 – 13).

مراجعة شخصية:

- ما المشاعر التي تظهر على السطح عندما تفكر في طلب الشفاعة لأعدائك؟

- هل تسعى فعليًا جماعتك في الإيمان إلى محبة ومباركة الأعداء وفعل الخير لهم؟ إن نعم، كيف؟ وإن لا، كيف تشجعهم على هذه الممارسة؟

طلب شفاعة:

اذكر أعداءك، تخيلهم في عقلك، "قِف بجانبهم" أمام الله، صلِ من أجلهم.

صلاة اليوم:

 

إله السلام والعدل، ساعدني ألا أريد الانتصار على أعدائي أكثر من المصالحة الحقيقية والمتبادلة معهم.


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook