صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

في صحبة الآب 3: ثم سار الروح بيسوع إلى البرية ليجربه إبليس

" ثُمَّ صَعِدَ الرُّوحُ بِيَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، لِيُجَرَّبَ مِنْ قِبَلِ إِبْلِيسَ . 2 وَبَعْدَمَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيراً، 3 فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ4 فَأَجَابَهُ قَائِلاً: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ5 ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى حَافَةِ سَطْحِ الْهَيْكَلِ، 6 وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لَا تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ7 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «وَمَكْتُوبٌ أَيْضاً: لَا تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلهَكَ8 ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ أَيْضاً إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَعَظَمَتَهَا، 9 وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ كُلَّهَا إِنْ جَثَوْتَ وَسَجَدْتَ لِي10 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ، وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ11 فَتَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا بَعْضُ الْمَلاَئِكَةِ جَاءُوا إِلَيْهِ وَأَخَذُوا يَخْدِمُونَهُ." متى 4: 1-11

إذ أتأمل يسوع وهو يواجه المجرب،

أطلب "معرفة حيل الرئيس الشرير والعون لتجنبها" (الرياضات الروحيدة للفديس إغناطيوس (رر) رقم 139)

يسوع في البرية:

 

تُعتبر البرية لليهود مكانًا للتجربة والتطهر. ويقول الإنجيل "سار الروح بيسوع"، ذلك لأن يسوع سيضفي على كل حياة في البرية معناها الكامل. وهو يريد أن يختلي في الصمت قبل أن يشرع في رسالته الخلاصية. وفي ما بعد، سيعتزل في الصمت ليواجه الآب قبل كل حدث هام في حياته.

هبنا يا رب شجاعة الانعزال وفرح العزلة مع الآب.

ليس بالخبز وحده...

بعد أربعين يوماً من الصيام تأتي تجربة الجوع. ذلك لأننا نُجرّب تبعاً لحالتنا الحالية ولمزاجنا. والجوع ليس تجربة في حد ذاته، بل التجربة هي أن نسعى لأن نلبي بأي ثمن جوعنا للامتلاك والمتعة والمجد.

"ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله ". فهذا ما يجب أن تُعطى له الأولوية! فهل أنا جائع لكلمة الله؟

لا تجربنَّ الرب إلهك...

بعد تجربة الامتلاك تأتي تجربة الظهور. لن يُظهر يسوع نفسه بالعجائب ولن يستغلها في فرض نفسه على اليهود حتى وإن طلبوها. أما العلامات المميزّة للمسيح فهي: الفقر والاتّضاع والفشل الظاهر على الصليب. فطعام يسوع هو أن يعمل بمشيئة الذي أرسله (راجع يو 4: 34).

للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد...

جُرَّب شعب إسرائيل في البرية بعبادة الأصنام. فما هي الأصنام التي تجرَّبني؟ وكيف أفهم صرخة القديس يوحنا "يا بني احذروا الأصنام" (1 يو 5/21)، وكذلك قول الله في العهد القديم "لتكن هذه الكلمات التي أنا آمرك بها اليوم في قلبك" (تث 6: 4 – 6). فلأستقبل في صلاتي يسوع الفقير والمتواضع والخادم، ولأسعَ إلى أن " أريد وأفضَّل الفقر مع المسيح الفقير على الغنى، والاحتقار مع المسيح المحتقر على الإكرام". (رر رقم 167)

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook