صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

في صُحبة الآب 6: "هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت"

"وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ، وَصَعِدَ بِهِمْ عَلَى انْفِرَادٍ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ، 2 وَتَجَلَّى أَمَامَهُمْ، فَشَعَّ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ. 3 وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَحَدَّثَانِ مَعَهُ. 4 فَبَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: يَا رَبُّ، مَا أَحْسَنَ أَنْ نَبْقَى هُنَا! فَإِذَا شِئْتَ، أَنْصُبُ هُنَا ثَلاَثَ خِيَامٍ: وَاحِدَةً لَكَ، وَوَاحِدَةً لِمُوسَى، وَوَاحِدَةً لإِيلِيَّا

5 وَبَيْنَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا سَحَابَةٌ مُنِيرَةٌ قَدْ ظَلَّلَتْهُمْ، وَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي سُرِرْتُ بِهِ كُلَّ سُرُورٍ. لَهُ اسْمَعُوا 6 فَلَمَّا سَمِعَ التَّلاَمِيذُ الصَّوْتَ، وَقَعُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ مُرْتَعِبِينَ جِدّاً. 7 فَاقْتَرَبَ مِنْهُمْ يَسُوعُ وَلَمَسَهُمْ وَقَالَ: انْهَضُوا وَلاَ تَرْتَعِبُوا 8 فَرَفَعُوا أَنْظَارَهُمْ، فَلَمْ يَرَوْا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ. 9 وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ الْجَبَلِ، أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: لاَ تُخْبِرُوا أَحَداً بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ابْنُ الإِنْسَانِ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ." متى 17: 1-9

أقدم نفسي لله، فهو ينتظرني ويدعوني إلى أن أتّبع ابنه اليوم إلى الجبل

ويطلب مني أن أعرف كيف أستمع إلى هذا "الابن الحبيب".

" مضى يسوع ببطرس ويعقوب وأخيه يوحنا" (الآيات من 1 إلى 3)

أنظر إلى يسوع. إنه يشرك ثلاثة من تلاميذه في لحظة هامة من وجوده. واليوم أنا أيضاً معه، وهو يأخذني لأتبعه. فلأتذوق شعوري الآن وأنا معه.

وتجلّى يسوع بمرأى منهم، وأشع كل كيانه بالضياء، وتلألأ كل شيء من حوله. ولأقف وأتبين ما يحدث وأستقبله. أتأمل حياتي وحياة العالم من حولي في ضوء التجلي ومحبة المسيح.

صوت من الغمام (الآيات من 4 إلى 8)

أستمع إلى صوت الآب الآتي من الغمام. ويقول الصوت إن يسوع هو الابن وهو الذي رضي عنه الآب، كما قال صوت الآب عند عماد يسوع. وها هو الصوت يُسمع قبل الآلام التي يصمت فيها الله.

وكما أن يسوع يستقبل ذاته من الآب، أستقبل ذاتي أنا أيضاً منه. وآخذ الوقت لأعجب بيسوع الذي بواسطته أصبحت ابناً للآب وأنبهر به وأعبده.

يسقط التلاميذ على وجوهم عندما يسمعون الصوت. فقد استولى عليهم خوف شديد. فالحدث يتعداهم تماماً. فلا يمكن الدخول في سر الله بدون توبة، ويسوع وحده يمكن أن يرفع التلاميذ ويمر بهم من الموت إلى الحياة.

أدع نفسي ليقترب مني المسيح ويلمسني، وأتذكّر في ماضيّ الشخصي أحداثاً رفعني بها المسيح.

إلى أن يقوم ابن الإنسان من بين الأموات (الآية 9)

أفهم بقلبي ما يحدث. أرى التلاميذ ينزلون مع يسوع من الجبل. وأسمع يسوع يوصيهم بأن يلتزموا الصمت. وكما أنبأهم بآلامه (متى 16: 21) فها هو ينبئهم بقيامته. وتقع حادثة التجلي بين النبوءتين ليعيش التلاميذ المرور من الموت إلى الحياة. فالصمت وحده يغذي ادراك التلاميذ لهذه الأحداث.

أقف في الصمت في حضرة الله لأذهب "معه" إلى نهاية الطرق التي أمامي.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook