صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

في صُحبة الآب 9: إنه مخلص العالم حقاً

"5 فَوَصَلَ إِلَى بَلْدَةٍ فِيهَا، تُدْعَى سُوخَارَ، قَرِيبَةٍ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لابْنِهِ يُوسُفَ، 6 حَيْثُ بِئْرُ يَعْقُوبَ. وَلَمَّا كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ عَلَى حَافَةِ الْبِئْرِ، وَكَانَتِ السَّاعَةُ حَوَالَيْ السَّادِسَةِ. 7 وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ إِلَى الْبِئْرِ لِتَأْخُذَ مَاءً، فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «اسْقِينِي! » 8 فَإِنَّ تَلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ ذَهَبُوا إِلَى الْبَلْدَةِ لِيَشْتَرُوا طَعَاماً. 9 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «أَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا سَامِرِيَّةٌ، فَكَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي أَنْ أَسْقِيَكَ؟» فَإِنَّ الْيَهُودَ لَمْ يَكُونُوا يَتَعَامَلُونَ مَعَ أَهْلِ السَّامِرَةِ. 10 فَأَجَابَهَا يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتِ تَعْرِفِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ: اسْقِينِي، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا11 فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «وَلكِنْ يَا سَيِّدُ، لَيْسَ مَعَكَ دَلْوٌ، وَالْبِئْرُ عَمِيقَةٌ. فَمِنْ أَيْنَ لَكَ الْمَاءُ الْحَيُّ؟ 12 هَلْ أَنْتَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا يَعْقُوبَ الَّذِي أَوْرَثَنَا هذِهِ الْبِئْرَ، وَقَدْ شَرِبَ مِنْهَا هُوَ وَبَنُوهُ وَمَوَاشِيهِ؟» 13 فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ يَعُودُ فَيَعْطَشُ. 14 وَلكِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا، لَنْ يَعْطَشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً، بَلْ إِنَّ مَا أُعْطِيهِ مِنْ مَاءٍ يُصْبِحُ فِي دَاخِلِهِ نَبْعاً يَفِيضُ فَيُعْطِي حَيَاةً أَبَدِيَّةً». 15 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، أَعْطِنِي هَذَا الْمَاءَ فَلاَ أَعْطَشَ وَلاَ أَعُودَ إِلَى هُنَا لِآخُذَ مَاءً». 16 فَقَالَ لَهَا: «اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ، وَارْجِعِي إِلَى هُنَا». 17 فَأَجَابَتْ: «لَيْسَ لِي زَوْجٌ!» فَقَالَ: «صَدَقْتِ إِذْ قُلْتِ: لَيْسَ لِي زَوْجٌ 18 فَقَدْ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ، وَالَّذِي تَعِيشِينَ مَعَهُ الآنَ لَيْسَ زَوْجَكِ. هذا قُلْتِهِ بِالصِّدْقِ

 

 

19 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ. 20 آبَاؤُنَا عَبَدُوا اللهَ فِي هَذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمُ الْيَهُودَ تُصِرُّونَ عَلَى أَنَّ أُورُشَلِيمَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْكَزَ الْوَحِيدَ لِلْعِبَادَةِ». 21 فَأَجَابَهَا يَسُوعُ: «صَدِّقِينِي يَا امْرَأَةُ، سَتَأْتِي
السَّاعَةُ الَّتِي فِيهَا تَعْبُدُونَ الآبَ لَا فِي هَذَا الْجَبَلِ وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ
. 22 أَنْتُمْ تَعْبُدُونَ مَا تَجْهَلُونَ، وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا نَعْلَمُ، لأَنَّ الْخَلاصَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الْيَهُودِ. 23 فَسَتَأْتِي سَاعَةٌ، بَلْ هِيَ الآنَ، حِينَ يَعْبُدُ الْعَابِدُونَ الصَّادِقُونَ الآبَ بِالرُّوحِ وَبِالْحَقِّ. لأَنَّ الآبَ يَبْتَغِي مِثْلَ هؤُلاَءِ الْعَابِدِينَ. 24 اللهُ رُوحٌ، فَلِذلِكَ لاَبُدَّ لِعَابِدِيهِ مِنْ أَنْ يَعْبُدُوهُ بِالرُّوحِ وَبِالْحَقِّ». 25 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْمَسِيَّا، الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ، سَيَأْتِي، وَمَتَى جَاءَ فَهُوَ يُعْلِنُ لَنَا كُلَّ شَيْءٍ». 26 فَأَجَابَهَا: «إِنِّي أَنَا هُوَ الَّذِي يُكَلِّمُكِ27 وَعِنْدَ ذلِكَ وَصَلَ التَّلاَمِيذُ، وَدُهِشُوا لَمَّا رَأَوْهُ يُحَادِثُ امْرَأَةً. وَمَعَ ذلِكَ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ: «مَاذَا تُرِيدُ مِنْهَا؟» أَوْ «لِمَاذَا تُحَادِثُهَا؟» 28 فَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ جَرَّتَهَا وَعَادَتْ إِلَى الْبَلْدَةِ، وَأَخَذَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ: 29 «تَعَالَوْا انْظُرُوا إِنْسَاناً كَشَفَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ! فَلَعَلَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ؟» 30 فَخَرَجَ أَهْلُ سُوخَارَ وَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ. 31 وَفِي أَثْنَاءِ ذلِكَ كَانَ التَّلاَمِيذُ يَقُولُونَ لَهُ بِإِلْحَاحٍ: «يَا مُعَلِّمُ، كُلْ» 32 فَأَجَابَهُمْ: «عِنْدِي طَعَامٌ آكُلُهُ لَا تَعْرِفُونَهُ أَنْتُمْ». 33 فَأَخَذَ التَّلاَمِيذُ يَتَسَاءَلُونَ: «هَلْ جَاءَهُ أَحَدٌ بِمَا يَأْكُلُهُ؟» 34 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي هُوَ أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأَنْ أُنْجِزَ عَمَلَهُ. 35 أَمَا تَقُولُونَ: بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ يَأْتِي الْحَصَادُ! وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: انْظُرُوا مَلِيًّا إِلَى الْحُقُولِ، فَهِيَ قَدْ نَضِجَتْ وَحَانَ حَصَادُهَا. 36 وَالْحَاصِدُ يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ، وَيَجْمَعُ الثَّمَرَ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، فَيَفْرَحُ الزَّارِعُ وَالْحَاصِدُ مَعاً، 37 حَتَّى يَصْدُقَ الْقَوْلُ: وَاحِدٌ يَزْرَعُ، وَآخَرُ يَحْصُدُ. 38 إِنِّي أَرْسَلْتُكُمْ لِتَحْصُدُوا مَا لَمْ تَتْعَبُوا فِيهِ، فَغَيْرُكُمْ تَعِبُوا، وَأَنْتُمْ تَجْنُونَ ثَمَرَ أَتْعَابِهِمْ». 39 فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ قَائِلَةً: «كَشَفَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ». 40 وَعِنْدَمَا قَابَلُوهُ عِنْدَ الْبِئْرِ دَعَوْهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ، فَأَقَامَ هُنَالِكَ يَوْمَيْنِ، 41 وَتَكَاثَرَ جِدّاً عَدَدُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ بِسَبَبِ كَلاَمِهِ، 42 وَقَالُوا لِلْمَرْأَةِ: «إِنَّنَا لَا نُؤْمِنُ بَعْدَ الآنَ بِسَبَبِ كَلاَمِكِ، بَلْ نُؤْمِنُ لأَنَّنَا سَمِعْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا، وَعَرَفْنَا أَنَّهُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ حَقّاً! »" يوحنا 4: 5-42

أستعد لأستقبل الله الذي يعطيني ذاته،

وأطلب أن أكتشف في يسوع مخلصاً للعالم.

اسقيني (الآيات 5 – 15)

أرى المشهد: البئر وجرّة الماء والماء نفسه. هناك رجل وامرأة بالقرب من بئر، والبئر هو مكان العهد في تاريخ شعب الله.

ولكنه أيضاً مشهد من الحياة اليومية العادية، مشهد يُرجعني إلى بيئتي اليومية حيث تُنسج خيوط حياتي وحياة إخوتي. أستمع إلى الحوار بين يسوع والسامرية، وكيف يتخذ يسوع شكل شحاذ للماء. وكل واحد منهما يمكن أن يسقي الآخر من نبعه حتى ولو كان البئر عميقاً.

هل أنا على استعداد لخدمة الله عندما يصير شحاذاً ويسألني أن أسقيه؟ ما هو الماء الذي أقدمه له ومن أي الآبار هو؟ هل أنا على استعداد لأن أستقبل عطية الماء الحيّ التي يهبني إياها ويهبها للكنيسة؟ ما هو هذا "الماء الحيّ"؟ كلماته أم روحه أم...؟ أطلب من الله أن يزرع فيّ الرغبة في هذا الماء الحيّ.

"يعبدون الآب بالروح والحق" (الآيات 16 – 26)

أنظر إلى المرأة وكيف تصل إلى الحق بنفسها بدون مداراة: "ليس لي زوج"، وكيف تكتشف شيئاً فشيئاً من هو يسوع: فهو "النبي" و"المشيح".

أتأمل في كيف أن عبادة الله لا تنحصر في مكان معين، بل هي تقدمة للكيان كله.

أعترف بدوري بحقيقة موقفي وعدم أمانتي وعدم أمانة الكنيسة التي أتضامن معها، هل أقبل أن يقودني الله إلى أن أعبده بالروح والحق، هناك حيث يتكلم الله وحده؟

لا نؤمن الآن عن قولك (الآيات 27 – 42)

أضع نفسي مع السامريين الذين يكتشفون التحوّل الذي حدث للمرأة. وأتأمل في تساؤلها: أتراه المسيح؟ وفي دهشتها: "قال لي كل ما فعلت." وها هم الناس يبدؤون في الإيمان بسبب ما قالته المرأة.

وأتذكر بدوري أيضاً كل الوجوه التي قادتني إلى المسيح وأشكر الله من أجلهم.

ولكن الأقوال لا تغني عن اللقاء. فماذا يعني لي أن ألتقي بالمسيح؟ وأن أثبت فيه؟ وأختم تأمّلي بأن أردد مع الكنيسة أن المسيح هو مخلص العالم، وأنظر إلى العالم الذي خلصه الله، وأدخل بذلك في الرجاء الذي مصدره الله نفسه.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook