صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

في صُحبة الآب 15: "أنا القيامة والحياة"

"وَمَرِضَ إِنْسَانٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ، وَهُوَ مِنْ بَيْتَ عَنْيَا قَرْيَةِ مَرْيَمَ وَمَرْثَا أُخْتِهَا . 2 وَمَرْيَمُ هذِهِ هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِالْعِطْرِ وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا وَكَانَ لِعَازَرُ الْمَرِيضُ أَخَاهَا. 3 فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلَى يَسُوعَ تَقُولاَنِ: يَا سَيِّدُ، إِنَّ الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ. 4 فَلَمَّا سَمِعَ بِذلِكَ قَالَ: لَنْ يَنْتَهِيَ هَذَا الْمَرَضُ بِالْمَوْتِ، بَلْ سَيُؤَدِّي إِلَى تَمْجِيدِ اللهِ، إِذْ بِهِ سَيَتَمَجَّدُ ابْنُ اللهِ. 5 وَمَعَ أَنَّ يَسُوعَ كَانَ يُحِبُّ مَرْثَا وَأُخْتَهَا وَلِعَازَرَ، 6 فَقَدْ مَكَثَ حَيْثُ كَانَ مُدَّةَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَرَضِ لِعَازَرَ. 7 وَبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: لِنَرْجِعْ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ! 8 فَقَالَ التَّلاَمِيذُ: يَا مُعَلِّمُ، أَتَرْجِعُ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، وَمُنْذُ وَقْتٍ قَرِيبٍ أَرَادَ الْيَهُودُ أَنْ يَرْجُمُوكَ؟ 9 فَأَجَابَ يَسُوعُ: أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ؟ فَالَّذِي يَمْشِي فِي النَّهَارِ لَا يَتَعَثَّرُ لأَنَّهُ يَرَى نُورَ هَذَا الْعَالَمِ. 10 أَمَّا الَّذِي يَمْشِي فِي اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَتَعَثَّرُ، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيهِ. 11 ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ: لِعَازَرُ حَبِيبُنَا قَدْ رَقَدَ، وَلكِنِّي سَأَذْهَبُ لأُنْهِضَهُ. 12 فَقَالَ التَّلَامِيذُ: يَا سَيِّدُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَقَدَ، فَإِنَّهُ سَيَنْهَضُ مُعَافىً. 13 وَكَانَ يَسُوعُ يَعْنِي مَوْتَ لِعَازَرَ؛ أَمَّا التَّلاَمِيذُ فَظَنُّوهُ يَعْنِي رُقَادَ النَّوْمِ. 14 عِنْدَئِذٍ قَالَ لَهُمْ صَرَاحَةً: لِعَازَرُ قَدْ مَاتَ. 15 وَلأَجْلِكُمْ أَنَا أَفْرَحُ بِأَنِّي لَمْ أَكُنْ هُنَاكَ، حَتَّى تُؤْمِنُوا. فَلْنَذْهَبْ إِلَيْهِ! 16 فَقَالَ تُومَا، الْمَعْرُوفُ بِالتَّوْأَمِ، لِلتَّلاَمِيذِ الآخَرِينَ: لِنَذْهَبْ نَحْنُ أَيْضاً فَنُقْتَلَ مَعَهُ! (أَيْ مَعَ يَسُوعَ).

17 وَعِنْدَمَا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتَ عَنْيَا كَانَ لِعَازَرُ قَدْ دُفِنَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ. 18 وَكَانَتْ بَيْتُ عَنْيَا لَا تَبْعُدُ عَنْ أُورُشَلِيمَ إِلاَّ حَوَالَيْ خَمْسَ عَشْرَةَ غَلْوَةً (ثَلاثَةَ كِيلُو مِتْرَاتٍ). 19 وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ تَوَافَدُوا إِلَى مَرْثَا وَمَرْيَمَ يُعَزُّونَهُمَا عَنْ أَخِيهِمَا. 20 فَلَمَّا عَرَفَتْ مَرْثَا أَنَّ يَسُوعَ قَادِمٌ خَرَجَتْ لِلِقَائِهِ، وَبَقِيَتْ مَرْيَمُ جَالِسَةً فِي الْبَيْتِ. 21 وَقَالَتْ مَرْثَا لِيَسُوعَ: يَا سَيِّدُ، لَوْ كُنْتَ هُنَا، لَمَا مَاتَ أَخِي. 22 فَأَنَا وَاثِقَةٌ تَمَاماً بِأَنَّ اللهَ يُعْطِيكَ كُلَّ مَا تَطْلُبُ مِنْهُ. 23 فَأَجَابَ يَسُوعُ: سَيَقُومُ أَخُوكِ. 24 قَالَتْ مَرْثَا: أَعْرِفُ أَنَّهُ سَيَقُومُ فِي الْقِيَامَةِ، فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ! 25 فَرَدَّ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي، وَإِنْ مَاتَ فَسَيَحْيَا. 26 وَمَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤُمِنِينَ بِهَذَا؟ 27 أَجَابَتْهُ: نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الَّذِي جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ! 28 قَالَتْ هَذَا، وَذَهَبَتْ تَدْعُو أُخْتَهَا مَرْيَمَ، فَقَالَتْ لَهَا سِرّاً: الْمُعَلِّمُ هُنَا، وَهُوَ يَطْلُبُكِ! 29 فَلَمَّا سَمِعَتْ مَرْيَمُ هَبَّتْ وَاقِفَةً، وَأَسْرَعَتْ إِلَى يَسُوعَ. 30 وَلَمْ يَكُنْ قَدْ وَصَلَ بَعْدُ إِلَى الْقَرْيَةِ، بَلْ مَازَالَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لاَقَتْهُ فِيهِ مَرْثَا. 31 فَلَمَّا رَآهَا الْيَهُودُ، الَّذِينَ كَانُوا مَعَهَا فِي الْبَيْتِ يُعَزُّونَهَا، تَهِبُّ وَاقِفَةً وَتُسْرِعُ بِالْخُرُوجِ، لَحِقُوا بِهَا، لأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهَا ذَاهِبَةٌ لِتَبْكِيَ عِنْدَ الْقَبْرِ. 32 وَمَا إِنْ وَصَلَتْ مَرْيَمُ إِلَى حَيْثُ كَانَ يَسُوعُ وَرَأَتْهُ، حَتَّى ارْتَمَتْ عَلَى قَدَمَيْهِ تَقُولُ: يَا سَيِّدُ، لَوْ كُنْتَ هُنَا، لَمَا مَاتَ أَخِي! 33 فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي وَيَبْكِي مَعَهَا الْيَهُودُ الَّذِينَ رَافَقُوهَا، فَاضَ قَلْبُهُ بِالأَسَى الشَّدِيدِ، 34 وَسَأَلَ: أَيْنَ دَفَنْتُمُوهُ؟ فَأَجَابُوا: تَعَالَ، يَا سَيِّدُ، وَانْظُرْ! 35 عِنْدَئِذٍ بَكَى يَسُوعُ. 36 فَقَالَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا كَمْ كَانَ يُحِبُّهُ! 37 وَتَسَاءَلَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقْدِرْ هَذَا الَّذِي فَتَحَ عَيْنَيِ الأَعْمَى أَنْ يَرُدَّ الْمَوْتَ عَنْ لِعَازَرَ؟

 

38 فَفَاضَ قَلْبُ يَسُوعَ بِالأَسَى الشَّدِيدِ مَرَّةً ثَانِيَةً. ثُمَّ اقْتَرَبَ إِلَى الْقَبْرِ، وَكَانَ كَهْفاً عَلَى بَابِهِ حَجَرٌ كَبِيرٌ. 39 وَقَالَ: ارْفَعُوا الْحَجَرَ! فَقَالَتْ مَرْثَا: يَا سَيِّدُ، هَذَا يَوْمُهُ الرَّابِعُ، وَقَدْ أَنْتَنَ. 40 فَقَالَ يَسُوعُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ؟ 41 فَرَفَعُوا الْحَجَرَ، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42 وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. 43 ثُمَّ نَادَى بَصَوْتٍ عَالٍ: لِعَازَرُ اخْرُجْ! 44 فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَالأَكْفَانُ تَشُدُّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَالْمِنْدِيلُ يَلُفُّ رَأْسَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ لِمَنْ حَوْلَهُ: حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ! 45وَآمَنَ بِيَسُوعَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ جَاءُوا لِيُعَزُّوا مَرْيَمَ، عِنْدَمَا رَأَوْهُ يَعْمَلُ ذلِكَ." يوحنا 11: 1-45

ألتفت إلى الله بجميع حواسي وقلبي وعقلي لكي ما يضع فيها روح الإنجيل.

أطلب أن أؤمن بأن الحياة أقوى من الموت.

"إن الذي تحبه مريض" (الآيات 1 – 16)

أدخل في أحاسيس يسوع فهو صديق لمريم ومارتا ولعازر، وهم أيضاً أصدقاؤه. أكتشف من خلال يسوع الحب العظيم الذي يكنه الله للإنسانية. ولكن يسوع يظل حراً في صداقته. ولا يتردد في أن يمكث يومين آخرين في مكانه. أتأمل في ثقة يسوع هذه.

أنا أيضاً مدعو في صداقاتي إلى أن أعيش صلات حقيقية وحميمية تكشف لي عن محبة الآب. كيف أعيش هذه الصلات؟

وأشكر الله على هذه الصداقات التي يهبني إياها. وأطلب الصفح عن جميع الصداقات التي أمر بجانبها دون ألتفت إليها.

"أنا ذاهب لأوقظه". (الآيات 17 – 37)

يعرف يسوع أنه معرض للموت إذ ذهب لليهودية، ولكنه قرر أن يذهب من أجل صديقه لعازر. أراه يذهب إلى القبر مع تلاميذه. وأستمع إلى الحوار الذي دار بين مرتا ويسوع. هذا الحوار الذي يقود مرتا إلى اعتراف عميق بيسوع: "إني أؤمن بأنك المسيح ابن الله الآتي إلى العالم".

أترك الكلمات التي أريد أن أقولها ليسوع تصعد على شفتي.

أتوقف أيضاً أمام اضطراب يسوع أمام مريم وبكائها. عما تعبر هذه الدموع؟ ولأشارك مريم في هذا الحزن المليء بالمحبة لأخيها. وأقدم ليسوع معها كل ثورتي أمام وفاة الآخرين.

ثم أستمع إلى عبارة يسوع: "أنا القيامة والحياة... أتؤمنين بهذا؟"

"ارفعوا الحجر" (الآيات 38 – 45)

تظهر أعمال يسوع في حوار مع الآب وفي شكر له. إنه يبث الحياة التي تلقاها من الآب في كل واحد فينا وهكذا يرى الجميع مجد الله.

إن كلمة يسوع "اخرج!" توقظ لعازر  من رقاد الموت ويساهم الجميع في حلّ أكفانه وما يربطه.

أي أكفان وأربطة أنا مدعو للمشاركة في حلّها من حولي لإيصال الحياة وللشهادة عن قيامة المسيح؟

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook