صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مدرسة الصلاة

في صُحبة الآب 21: "يا أبت، إن شئت فاصرف عني هذه الكأس..."

" 39 ثُمَّ انْطَلَقَ وَذَهَبَ كَعَادَتِهِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ التَّلاَمِيذُ أَيْضاً. 40 وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْمَكَانِ، قَالَ لَهُمْ: صَلُّوا لِكَيْ لَا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. 41 وَابْتَعَدَ عَنْهُمْ مَسَافَةً تُقَارِبُ رَمْيَةَ حَجَرٍ، وَرَكَعَ يُصَلِّي 42 قَائِلاً: يَا أَبِي، إِنْ شِئْتَ أَبْعِدْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ، لِتَكُنْ لَا مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَتُكَ. 43 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُشَدِّدُهُ. 44 وَإِذْ كَانَ فِي صِرَاعٍ، أَخَذَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ إِلْحَاحٍ؛ حَتَّى إِنَّ عَرَقَهُ صَارَ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45 ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ، فَوَجَدَهُمْ نَائِمِينَ مِنَ الْحُزْنِ. 46 فَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ نَائِمِينَ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِكَيْ لَا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ! " لوقا 22: 39-46

 

إنه لأمر غريب أن يقول المسيح هذا الكلام. ألم يكن يعرف منذ البداية أنه سيصلب؟ ألم يأتِ إلى العالم لكي يصلب؟ لا. أتى المسيح إلى العالم ليؤلهه بلقائه مع إلهه، لا ليُسفَك الدم وليصير الألم متعة.

أتأمل المسيح جاثياً وحده في عتمة الليل يصلي وهو خائف ومضطرب. أجل، لم تكن آلامه وموته مسرحية. ولم تكت عذاباته خدعة بصرية. لقد اختبر المسيح خيانة الأصدقاء، وعدم وفاء الأصحاب، وحقد الناس. وكان هذا أمراً فظيعاً لا يمكنه تحمله... "إن شئت فاصرف عني هذه الكأس".

أحاول أن أتذوق كلمة "إن شئت"، وأكتشف كم يصعب علىّ قولها بقناعة. وكم مرّة أقول لله: "أصرف عني هذه الكأس... أرجوك اصرفها... لماذا علىّ أن أشرب هذه الكأس؟". ولا أسلم نفسي إلى الله كلية لأعمل بحسب مشيئته.

أفهم جيداً أن المسيح اختبر بحق تلك اللحظة التي تتعارض فيها رغباتي مع رغبات الله. بطاعته أعطانا درساً علينا الاستفادة منه.

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook