صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

في صُحبة الآب 22: "أعدم هذا وأطلق باراباس"

" 13 فَدَعَا بِيلاَطُسُ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ وَالْقُوَّادَ وَالشَّعْبَ. 14 وَقَالَ لَهُمْ: أَحْضَرْتُمْ إِلَيَّ هَذَا الإِنْسَانَ عَلَى أَنَّهُ يُضَلِّلُ الشَّعْبَ. وَهَا أَنَا، بَعْدَمَا فَحَصْتُ الأَمْرَ أَمَامَكُمْ، لَمْ أَجِدْ فِي هَذَا الإِنْسَانِ أَيَّ ذَنْبٍ مِمَّا تَتَّهِمُونَهُ بِهِ، 15 وَلاَ وَجَدَ هِيرُودُسُ أَيْضاً، إِذْ رَدَّهُ إِلَيْنَا. وَهَا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً يَسْتَوْجِبُ الْمَوْتَ. 16 فَسَأَجْلِدُهُ إِذَنْ وَأُطْلِقُهُ. 17 وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُطْلِقَ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ سَجِيناً وَاحِداً. 18 وَلَكِنَّهُمْ صَرَخُوا بِجُمْلَتِهِمْ: اقْتُلْ هَذَا، وَأَطْلِقْ لَنَا بَارَابَاسَ! 19 وَكَانَ ذَاكَ قَدْ أُلْقِيَ فِي السِّجْنِ بِسَبَبِ فِتْنَةٍ حَدَثَتْ فِي الْمَدِينَةِ وَبِسَبَبِ قَتْلٍ. 20 فَخَاطَبَهُمْ بِيلاَطُسُ ثَانِيَةً وَهُوَ رَاغِبٌ فِي إِطْلاَقِ يَسُوعَ. 21 فَرَدُّوا صَارِخِينَ: اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ! 22 فَسَأَلَهُمْ ثَالِثَةً: فَأَيَّ شَرٍّ فَعَلَ هَذَا؟ لَمْ أَجِدْ فِيهِ ذَنْباً عُقُوبَتُهُ الْمَوْتُ. فَسَأَجْلِدُهُ إِذَنْ وَأُطْلِقُهُ! 23 فَأَخَذُوا يُلِحُّونَ صَارِخِينَ بِأَصْوَاتٍ عَالِيَةٍ، طَالِبِينَ أَنْ يُصْلَبَ! فَتَغَلَّبَتْ أَصْوَاتُهُمْ، 24 وَحَكَمَ بِيلاَطُسُ أَنْ يُنَفَّذَ طَلَبُهُمْ. 25 فَأَطْلَقَ الَّذِي كَانَ قَدْ أُلْقِيَ فِي السِّجْنِ بِسَبَبِ الْفِتْنَةِ وَالْقَتْلِ، ذَاكَ الَّذِي طَلَبُوا إِطْلاَقَهُ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَسَلَّمَهُ بِيلاطُسُ إِلَى إِرَادَتِهِمْ." لوقا 23: 13-25

مَن هو باراباس؟ إنه صورة الشرَ التي تقبع في نفوسنا وتشوّه الحقيقة أمام عيوننا. فتجعل من التلذذ في هذه الدنيا بدون قيد أو شرط أمراً يحق لي التمتع به، وتجعل وصايا الله ونصائحه عبئاً ثقيلاً أحمله مكرهاً. فكم من مرة شعرت بالضيق والثورة لأن إيماني يكبح جماحي. وكم من مرة ثرت غضباً وفضلت باراباس على المسيح.

أفكّر في حياتي، والأيام التي سعيت فيها إلى تخليص باراباس من السجن لكي يُسجن المسيح عوضاً عنه. الأيام التي رفضت فيها أن أشهد للمسيح وتسترت بشعارات مثل: "الحياة تفرض علىّ هذا، المجتمع لا يفهم إلا بهذه اللغة، لا فائدة من المسيحية لأنها مثاليات غير واقعية". أطلق لنا باراباس وليَمُت هذا الذي يؤنب ضمائرنا. باراباس قتل من يكرهه ونحن نتمنى الموت لمن نكرهه. باراباس سُجِن لأجل فتنة، ويعلم الله كم نحبّ الفتنة.

أفكّر في هذا وأعلن لله، القاضي العادل، نتيجة قراري. مَن أريد أن أطلق، ومن أريد أن أترك في السجن!

 


The comment section is restricted to members only.
 
 
Share on facebook