عن الروحانية الإغناطية
مراجعة الحياة اليومية صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

137eمراجعة الحياة اليومية أو فحص الضمير هو صلاة الشخص انطلاقًا من حياته التي يعمل فيها الله، فهو يؤمن أن الله يتكلم عبر الكتاب المقدس وأحداث الحياة، ومن خلال حياته الشخصية أيضًا والتي تؤثر فيها كلمة الله وأحداث العالم والمجتمع. فكما أنه يفتح الكتاب المقدس وينصت إلى صوت الله فيه، وكما يتطلع إلى أمور الدنيا ويكتشف حضور الله فيها، كذلك فإنه يفتح قلبه ليقرأ وجود الله في حياته، وذلك من خلال أحداثها وظروفها، ومن خلال اللقاءات التي يقوم بها والمواقف التي يتخذها والعلاقات التي تربطه بالناس وبالأشياء.

وبالتالي يمثّل فحص الضمير وسيلة المؤمن المميزة للتعرف إلى عمل الله فيه، فهو الوقت الذي يتوقف فيه لينظر إلى حياته ويكتشف علامات حضور الله فيها. وكلّنا يعرف قصة تلميذي عماوس، فقد رافقهما يسوع على الطريق وشرح لهما كل ما يختص به في الكتاب المقدس، وعندما ألحّا عليه في البقاء معهما والدخول عندهما، أخذ الخبز وبارك ثم كسره، فانفتحت أعينهما وعرفاه. وقد تمت هذه المعرفة بالرجوع إلى الذات وتذكُّر أحداث الطريق كله، انطلاقًا من الانتباه إلى مشاعر القلب: "أما كان قلبنا متّقدًا في صدرنا، حين كان يحدّثنا في الطريق ويشرح لنا الكتب؟" (لو24/ 32).

 

 كيف نقوم بفحص الضمير أو مراجعة الحياة ؟

- وإذا كان فحص الضمير صلاة، فهو يبدأ مثل أية صلاة بالحضور أمام الله الذي ينظر إلى الإنسان وينتظره ؛ فعلى المُصلّي أن يأخذ الوقت الكافي لتهيئة نفسه والدخول في حضرة الله. ويمكنه القيام بذلك بإغماض عينيه، أو بالتركيز الداخلي والانتباه إلى تنفسه، أو برسم إشارة الصليب بهدوء وتقوى، أو بتذكّر ترتيلة أو آية من الكتاب المقدس...

 
«البدايةالسابق12التاليالنهايــة»

صفحة 2 من2
 
Share on facebook