مشاركات الرفاق
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

    ولما رآه تحنن !

بقلم أماني فوزي

ولما جلسوا جميعًا يتناقشون في حال المقبوض عليهم والمحاكمين عسكريًا كانت هذه هي الآراء المختلفة:

-           أحنا مالنا! ماهم بلطجية يستاهلوا اللي بيحصل لهم. (شاب)

-           طيب هم إيه اللي ودّاهم هناك أصلاً؟ (أب)

-           أكيد مجرمين علشان كده اتقبض عليهم (أم)

-           أحنا مالنا بقى، هما من بقيت أهلنا، هو الواحد ناقص مشاكل، خلينا في حالنا. (أخ)

-           أنا اللي فاكراه كويس أن الولد كان شكله غلبان، فقير، سابونا احنا علشان خاطر لبسنا، وقبضوا عليه، بس أنا مش هسكت وأكيد هيطلع، مش ممكن نسيب واحد مظلوم جوة السجن علشان مفيش حد بيدافع عنه، علشان معندوش إمكانيات. (فتاة رقيقة)

واستمرت الفتاة الرقيقة في الكفاح ضد الظلم، وخرج الولد الغلبان من السجن بعد فترة، ليست قصيرة، وتحاول حاليًا مع آخرين العمل على خروج الآخرين. (قصة حقيقية)

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

    "أبصروا النور"

بقلم رانيا عازر

 

نعم، حدث هذا وما زال يحدث.

نعم، أبصرت، أبصرت نورك.

باغتني نورك فجأة، فاق تخيلاتي عنه، وعنك وعما يعلنه...

أدهشني نورك، أفقدني عقلي، كيف أذهب إلى إخوتي وأتحدث عن مثل هذه الأمور التي قد أعلنها نورك.

هل يعقل أن أردد قصة حب وسط اضطرابات الحياة؟

إخوتي يرون الوضع الحالي بكل تخوفاته:

أمام تساؤلات المستقبل، الخوف من فقدان الحريات

أمام الظلم، أمام الفقر، المرض، الجهل،

أمام الشر الذي بات جلياً، أمام الموت، الخوف من النهاية...

أتراني أهذى بما رأيته، أتراني أغنّي، أسبح، أحلق مع الطبيعة وأراها تراقصني؟

رأيت بسطاء لا يتحدثون بمنطق التحليلات، ولكن لا يعايرون الآخرين. مازالوا يتعلمون من الأيام، يحملون الخير.

يقفون للشر، لا يجدون مبرراً للسكوت.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

وإذ كنّ خائفات ومنكسات وجوههنّا إلى الأرض، قالا لهنّ: لماذا تطلبن الحي بين الأموات

بقلم أماني فوزي

في مصر

أثناء زيارتنا لمصر في أبريل، تعرضنا لموقف سخيف، ركبنا في المساء سيارة تاكسي، وعند محاولتنا التحدث معه لم يكن يجيب على أية أسئلة، وكأننا لا وجود لنا من الأساس، وكان يبدو لي وكأنه في حالة غير طبيعية. نظرت إلى ابنتي بجواري، شعرت بي وابتسمت ابتسامة تقول لي إنها تفهم ما أفكر، ولم أستطع التواصل مع زوجي الجالس في المقعد الأمامي سوى ببرطمة "هو في إيه؟؟" وساد الصمت لدقيقتين، حدث بعدهما موقف عجيب، فأثناء المرور في منطقة مزدحمة، وطبعًا نظرًا لقيادته التاكسي بطريقة متهورة، خبط أحدهم على سيارته مبتسمًا، فما كان من السائق سوى النزول الفوري وبدأت مشاجرة كلامية، تكاد تكون عنيفة، إلا أنني شعرت بأن هذه اللحظة حدثت لنا، وأننا لا بد أن نخرج من هذه السيارة، وبنظرات سريعة بيننا، اتخذنا القرار وابتعدنا، ونحن نضحك، ولا نحاول أن نفكر في أي سيناريو آخر.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

رأيت الجمال

بقلم أماني فوزي

 

هناك في الماضي البعيد، على ضفاف النهر الجميل، كان جدي القديم يُبدع، كان يبحث، كان يُجيد مزج الألوان.

كره جدي القبح في كل شيء، وتحدى حتى قبح الموت في الأبدان.

كان جدي يُبدع ويغني ويعزف دون تجريم أو حرمان.

أما الآن فقد انتشر القبح في كل مكان في المبنى وفي الملبس والأدهى في الإنسان.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

عن الفرح أتحدث

 بقلم أماني فوزي

وتفرح في عيدك أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك واللاوي والغريب واليتيم والأرملة الذين في أبوابك

سبعة أيام تُعيد للرب إلهك في المكان الذي يختاره الرب

لأن الرب إلهك يُباركك في كل محصولك وفي كل عمل يديك فلا تكون إلا فرحًا

تث 16 :14-15

 

شعرت بالرغبة الشديدة في الكتابة عن هذا الموضوع منذ أن سألتني ابنتي يوم عيد الحب أن أحكى لها عن أكثر اللحظات التي شعرت فيها بالسعادة في الفترة السابقة من حياتي. سؤال لطيف، أدعو الكل في لحظات الحزن أن يطرحه على نفسه ليعثر لنفسه، كما عثرت أنا أيضًا، على أسباب كثيرة جدًا للفرح، تمد حياتنا بالطاقة والرضا، فقط عند تذكرها.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

أنا هو الطريق...

بقلم أماني فوزي

في بيت الخلوة وأثناء البحث عن كنيسة فوق الجبل، وبعد فترة ضللت فيها الطريق، شعرت فيها بالتعب الشديد، واليأس، وفي اللحظة التي تخليت فيها عن الفكرة تمامًا، وجدت نفسي أمام شخص يقول لي: اتبعي المدق الصغير وسيكون كل شيء على ما يرام. في لحظة واحدة تذكرت آليس في بلاد العجائب، ويسوع وهو يقول أنا هو الطريق. وبالفعل وجدت نفسي فوق مدق ضيق، ولم يكن هناك طريق سواه يؤدي بي إلى الكنيسة الصغيرة التي كنت أحمل مفتاحها في يدي وأرغب في الوصول إليها.

وأتذكر جيدًا كم الدموع التي ذرفتها وأنا أردد أثناء سيري على المدق، متشبثة بالمفتاح القديم في يدي وأنا أردد: أنا هو الطريق، اتبعي الطريق ولن تضلي مرة أخرى، اتبعي الطريق وكل شيء سيسير على ما يرام، هذا هو الطريق الوحيد.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

 

دليل المسيحي الحائر إلى فرز العادل من الجائر في اختيار الرئيس بصوت المرئوس

في ما لا يخالف عمل الله ولا يعاند روحه القدوس

بقلم رامي كرم

تَنْويه وتَنَصُّل :

شرعتُ  في كتابة هذه السطور بعد تردُّد أكثر من أسبوعين لأنّني-ولا أُخفي اندهاشي  واستنكاري-لم أجِد من يُجيب هذا السؤال مستخدماً عبارة "التمييز الروحيّ  "  ،  على الأقلّ في الأوساط الفضائيّة والأرضيّة المحيطة بي. بل سمعتُ إمّا  إرشادات مباشرة "عمّن ننتخب لتفادي تقسيم الأصوات" أو نَمْنَمات ورقائق  روحيّة عن رعاية الله سواء أحسنا الاختيار أم أسأناه. كان هذا تنويهاً  لازماً أحبّ أن أعقبه مباشرةً بتنصُّلٍ واجب أشيرُ فيه إلى محدوديّة معرفتي  وكوني آخر المؤهلين لكتابة هذه السطور، خاصّةً أنّني بعيد كُلّ البُعد عن  الصلاة والتأمّل اللازمين لمثل هذه الـ"مُعايرات الروحيّة" وعن ممارسة  الـ"رياضات الروحيّة". أقولُ قولي هذا لأبرِّر أنّ الوسيلة الوحيدة التي  وجدتها مناسبةً هي فتح الموضوع وإلقاء مجموعة من النصوص، ثم تركِ مهمة  إكمال تحرير الكلام لكلّ من يقرؤه، على طريقة الـwiki أو الاستعانة بالجمهور  crowdsourcing  . أيضاً،  أحبّ أن أوضّح أنّني استخدمت مفردات من الروحانيّة المسيحيّة، لكنّ الخطوط  العريضة تسهل ترجمتها إلى مفردات إسلاميّة أو حتى لا دينيّة.

ومن الآخر، لو ما عندكش وقت لمقدمات أخرى: اذهب إلى رقم ٣

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

 

 

الفرح الذي لنا

 

بقلم أماني فوزي

 

 مرة أخرى أجد نفسي لا أستطيع أن أبتعد عن التفكير في الفرح الذي لنا وأسباب الفرح والسلام الكثيرة التي منحها الله لنا.

في المقال السابق (عن الفرح أتحدث) تحدثنا عن عطية الجسد الواحد التى نختبرها في حياة الشركة مع إخوتنا، كما تحدثنا عن القيامة اليومية والغرض من الحياة.

وفي هذه المرة تشغلنى كثيرًا حقيقتان (بركتان) عظيمتان تسببان لي أنا شخصيًا سعادة (وأحيانًا دهشة وإعجاب وذهول) لمجرد التأمل فيهما.

    

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

من لم يختبر الله في الضيقة لم يعرفه بعد

بقلم شريف رزق الله

 نبحث دائماً عن الإله، نرتكز على معتقداتنا ومفاهيمنا وثوابتنا فى محاولة معرفته لكننا نفشل كثيراً. نصنع صورة لإله في مخيلتنا، ونحاول ان نتخيله فيها، نصاب بالإحباط واليأس فنبدأ في التساؤل عن حقيقة الإيمان وجدوى الاعتقاد: فهل الإيمان حقيقة أم من صنع الإنسان؟

يظل الإنسان في هذه الحيرة حتى يقع في تجربة وجودية حقيقية تعصف بكيانه وتفقده كل ثوابته وتزعزع معتقده. حينئذٍ فقط يستشعر الإنسان هذا الوجود الفائق للطبيعة والمعتقدات والخيالات وكل التصورات، يستشعر الوجود الإلهي الذي لا شك فيه يقول له "أنا هو لا تخافوا".

تصيبه حالة شديدة من الحيرة والارتباك مليئة بالتناقضات: فهو في القاع لكنه غير قلق، في غاية الإحباط لكنه غير يائس، في غاية الضعف لكنه غير خائف. يحاول بعقله ان يفهم ويفسر ما هو فيه فيفشل، في داخله يقين شديد أنه وجد الحقيقة، شعر بها وتلامس معها. لكن هناك ما لا يزال ما يعجز عن فهمه: لِما لا يذهب الحزن؟ لماذا يستمر الضعف؟ ولماذا لا يزول الاكتئاب؟ لماذا لا يستعيد نفسه من جديد كما كانت؟  !!

 

 
«البدايةالسابق12345التاليالنهايــة»

صفحة 3 من5
 
Share on facebook