حياة وإيمان
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

المحبة أقوى من الموت، شرط أن تكون أولًا أقوى من الحياة

هناك جملة كافية، في رأيي، للتعبير عن جوهر ما يقال: "المحبة أقوى من الموت، شرط أن تكون أولًا أقوى من الحياة". عبارة "المحبة أقوى من الحياة" تعني التضحية والموت. وعبارة "المحبة أقوى من الموت" تغني القيامة. وبكلمات أخرى، فإن التضحية وهي موت جزئي والموت وهو تضحية تامة يحوّلان الحياة بحسب اللحم والدم إلى حياة بحسب الروح. ذلك بأن سر الفصح – الموت والقيامة معاً – هو سر تحوّل، تحوّل الإنسان البشري إلى إنسان روحي، لا بل إلهي بالمشاركة.

 

الأب فرانسوا فاريون اليسوعي – "فرح الإيمان بهجة الحياة"

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 21 – الجمعة 29 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

قُرب نهاية حياته، سُمِعَ أن بونهوفر قال الآتي:

ما يزعجني بشكل مستمر هو سؤال ... من هو المسيح لنا حقًا اليوم؟

حكمة الكتاب المقدس:

"وَلَمَّا وَصَلَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلِبُّسَ، سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا، ابْنَ الإِنْسَانِ؟" فَأَجَابُوهُ: "يَقُولُ بَعْضُهُمْ إِنَّكَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَغَيْرُهُمْ إِنَّكَ النَّبِيُّ إِيلِيَّا، وآخَرُونَ إِنَّكَ إِرْمِيَا، أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاء." فَسَأَلَهُمْ: "وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ قَائِلاً: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!"" (متى 16: 13 - 16).

" فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ: "حَقّاً، كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!"" (مر 15: 39).

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 20 – الأربعاء 27 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

في الصلاة نذهب إلى أعدائنا كي نقف إلى جانبهم، نكون معهم، بالقرب منهم ولأجلهم أمام الله. يسوع لا يعدنا بأن هذا العدو الذي نحبه ونباركه ونفعل الخير له؛ لن يؤذينا أو يضطهدنا. بل إنهم سيفعلون ذلك. ولكن حتى في فعلهم هذا، لن يستطيعوا أذيتنا أو الانتصار علينا، إذا ما أخذنا هذه الخطوة الأخيرة تجاههم بالصلاة متشفعين لهم؛ فنحمل عوزهم وفقرهم، إحساسهم بالذنب والضياع ونتشفع لهم أمام الله.

نحن نقوم بالنيابة عنهم بما لا يقدرون على فعله بأنفسهم. كل أذى موجه لنا من عدونا يقربنا أكثر إلى الله وإلى هذا العدو. كل اضطهاد لن يؤدي إلا إلى اقتراب العدو من المصالحة مع الله، لجعل الحب لا يُقهَر.

كيف يصبح الحب لا يُقهَر؟ بعدم تساؤلنا قط عما يفعله العدو له، بل فقط نتساءل عما فعله يسوع. محبة الأعداء تقود التلاميذ إلى درب الصليب وإلى الاتحاد مع المصلوب.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 19 – الاثنين 25 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

الكلمات والأفكار ليست كافية. يشمل فعل الخير كل شيء في الحياة اليومية. "وَإِنَّمَا إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ ." (رو 12: 20). فكما يقف الإخوة والأخوات بجانب بعضهم بعضاً في وقت الشدة، ويضمدون جراح بعضهم بعضاً، ويخففوا من آلام بعضهم بعضاً، هكذا يجب أن تأتي محبة العدو بالخير له. أين يوجد في العالم احتياج أكبر وجُرح أعمق وألم أكثر من احتياج وجُرح وألم الأعداء؟ أين يكون عمل الخير أكثر ضرورية وبركة إلا لو كان موجَهًا إلى أعدائنا؟

حكمة الكتاب المقدس:

"وَأَمَّا لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ، فَأَقُولُ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ؛ أَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ؛ بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ؛ صَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ" (لو 6: 27 – 28).

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 18 – الجمعة 22 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

طلب الشفاعة هو أيضًا خدمة يومية، يدين بها المسيحيون لله وللآخرين. من يرفض أن يتشفّع للآخرين، يحرمهم من خدمة مدعو إليها المسيحيون. وأيضًا من الواضح أن طلب الشفاعة ليس طلبًا عامًا أو غامضًا، بل هو طلب مُحدد للغاية. فيهتم بأشخاص معيّنين وصعوبات معينة وبالتالي طلبات معينة. كلما كان طلبي للشفاعة محددًا، كلما أصبح مبشِرًا أكثر.

كل هذا يثبت أن صلاة طلب الشفاعة هي نعمة من الله لكل جماعة مسيحية ولكل مسيحي. ولأن الله أهدانا هذه النعمة بلا حدود، يجب أن نقبلها بفرح. إن الوقت الذي نقضيه في طلب الشفاعة للآخرين، سيصبح مصدر يومي للفرح في الله وفي الجماعة المسيحية.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 17 – الأربعاء 20 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

تقديم طلب الشفاعة لا يعني سوى أن يأتي المسيحيون بالآخرين حاضرين أمام الله، أن يروا بعضهم بعضاً أمام صليب يسوع كفقراء وخطأة محتاجين للنعمة. حينئذٍ تتلاشى كل الأسباب التي تُنَفرني من الآخرين. حينئذٍ أرى فيهم احتياجهم وضيقهم ومحنتهم وبؤسهم. فتصبح احتياجاتهم وأخطاؤهم حِملًا ثقيلًا عليّ كأنها تخصني أنا شخصيًا، ولا يسعني سوى أن أصلي: إلهي، أنت وحدك القادرعلى التعامل معهم حسب حزمك وصلاحك.

حكمة الكتاب المقدس:

"فَالصَّلاَةُ الْمَرْفُوعَةُ بِإِيمَانٍ تَشْفِي الْمَرِيضَ، إِذْ يُعِيدُ الرَّبُّ إِلَيْهِ الصِّحَّةَ. وَإِنْ كَانَ مَرَضُهُ بِسَبَبِ خَطِيئَةٍ مَا، يَغْفِرُهَا الرَّبُّ لَهُ. يَعْتَرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لأَخِيهِ بِزَلاَّتِهِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، حَتَّى تُشْفَوْا. إِنَّ الصَّلاَةَ الْحَارَّةَ الَّتِي يَرْفَعُهَا الْبَارُّ لَهَا فَعَّالِيَّةٌ عَظِيمَةٌ" (يع 5: 15 – 16).

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 16 – الاثنين 18 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

إما أن تعيش الجماعة المسيحية بقوة صلوات طلب الشفاعة من أعضائها بعضهم لبعض، أو ستنهار هذه الجماعة. فإنه لا يمكنني أن أدين أو أكره الآخرين الذين أتشفّع وأصلي من أجلهم، مهما تسببوا لي من متاعب. في صلوات طلب الشفاعة، يتحول وجه من كان يبدو لي غريبًا وغير محتمل إلى الوجه الذي مات من أجله المسيح، وجه الخاطئ المغفور له. وهذا يُعتبر اكتشاف مُبَارَك للمسيحي الذي يبدأ في تقديم طلب الشفاعة من أجل آخرين. فقناعتي أنه لا يُوجَد كراهية أو توتر أو خِلاف أو صراع... لا يمكن التغلب عليها بصلوات طلب الشفاعة. فطلب الشفاعة هو الاغتسال المُطهِر الذي يجب على الفرد والجماعة أن يختبروه يوميًا.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 15 – الجمعة 15 أبريل 2016

كلمة الكاتب:

الخدمة الأخرى التي يجب أن نقدمها للآخر في جماعة مسيحية هي الاستعداد الفعّال للمساعدة. أولًا نفكر في المساعدات البسيطة في الأمورالسطحية الصغيرة. توجد دائمًا هذه الأمور أينما يعيش الناس معًا. ليس أحدًا أفضل من أن يقوم بأحقر خدمة. هناك من يخشون أن يضِيع وقتهم في مساعدات الأمور السطحية والصغيرة، وهم غالبًا ما يأخذون عَمَلهم بجدية مبالَغ فيها. يجب أن نكون مستعدين أن نسمح لأنفسنا أن يستوقفها الله، الذي يعوق خططنا ويحبط طرقنا مرارًا وتكرارًا بل وحتى بصورة يومية، عن طريق إرسال أشخاص في مسيرتنا بمتطلباتهم وطلباتهم.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
الأحد, 10 أبريل 2016 21:08

تأمل 14 – 13 إبريل 2016

كلمة الكاتب:

(عندما يتحدث بونهوفر عن الجماعة، يقصد أي تجمع مسيحي ولا يستسني في ذلك العائلة).

أول خدمة ندين بها لشركائنا في الجماعة هي الإصغاء إليهم. كما أن حبنا الله يبدأ بإصغائنا لكلمة الله، هكذا نبدأ في حب الآخرين عندما نتعلم الإصغاء إليهم. نحن نقوم بعمل الله لإخوتنا وأخواتنا عندما نتعلم أن نصغي إليهم. كثيرًا ما يظن المسيحيون وخاصة الوعّاظ منهم أن الخدمة الأولى هي دائمًا أن نقدّم شيئًا ما للآخرين. ينسون أن الإصغاء يمكن أن يكون خدمة أعظم من الكلام. يبحث أشخاص كثيرون عن آذانٍ صاغية ومتعاطفة، ولكنهم لا يجدونها بين المسيحيين، لأن المسيحيين يتكلمون حتى عندما يجب أن يصغون.

ولكن المسيحيون الذين لم يعد بإمكانهم الإصغاء للآخر، لن يستطيعوا قريبًا أن يصغوا لكلمة الله. فإنهم سيستمرون في الكلام حتى في حضورهم أمام الله.

 
«البدايةالسابق1234التاليالنهايــة»

صفحة 1 من4
 
Share on facebook