حياة وإيمان
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل (4) – الاثنين 21 مارس 2016

كلمة الكاتب:

مع كل تطويبة تزداد عمق الهوة بين تلاميذ يسوع والشعب. فدعوة التلاميذ تصبح أكثر وضوحًا.

الحزانى هم الذين على استعداد للتخلي عن كل شيء والحياة دون السعي لكل ما يصنفه العالم على أنه السعادة والسلام. هم أولئك الذين لا يتفقون مع العالَم ولا يتكيفون معه. فهم يحزنون على العالَم، على ذنوبه، على مصيره وعلى سعادته... لا أحد يفهم الشعب أفضل من جماعة يسوع. لا أحد يحب الشعب أكثر من تلاميذ يسوع. ولهذا السبب يتميزون عن الآخرين ويحزنون. فجميل وذو مغزى هو ترجمة لوثر للكلمة اليونانية المقصود بها "طوبي أو هنيئًا للحزانى..." بـ "عليهم تحمل المعاناة، الذين يحزنون...." . فأهم جزء هو التحمل. فتلاميذ يسوع لا يبتعدون عن المعاناة، كأنها لا تخصهم بشيء، بل يتحملونها. وفي هذا التحمل شهادة ودليل على علاقتهم بمن حولهم. في الوقت نفسه، هذا لا يعني أنهم يسعون بشغف إلى المعاناة ولا يعني أيضًا أن ينسحبوا في ازدراء إرادي للعالَم. بدلًا من هذا، يتحملون ما يُقَدَر لهم وما يحدث لهم من أجل يسوع المسيح كتلاميذ حقيقيين له. وأخيرًا فالمعاناة لن تُضعف ولن تستهلك ولن تكسر ولن تسبب مرارة لتلاميذ يسوع. بل هم يتحملون المعاناة بقوة من يساندهم؛ بقوة من تَحَمَل كل المعاناة والآلام على الصليب. وفي تَحملهم المعاناة، يتحدون مع المصلوب. فيثبتون بقوته كغرباء، هو الذي من شدة غربته صلبوه.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 3: الجمعة 18 مارس 2016

كلمة الكاتب:

يعمل الشكر في الجماعة المسيحية كما يعمل عادةً في الحياة المسيحية. فقط أولئك الذين يقدمون الشكر عن الأشياء الصغيرة، يتلقون أشياءً عظيمة. فنحن نمنع الله من إعطائنا النِعَم الروحية الكبيرة المُخصصة لنا لأننا لا نقدم له الشكر على النِعَم اليومية. ونعتقد أنه ينبغي لنا ألا نرضى بالقليل من المعرفة والخبرة الروحية والمحبة المُقدَمة لنا، وأنه يجب علينا دائمًا السعي وراء النِعَم الأعظم. ثم نشكو أننا نفتقر إلى اليقين العميق والإيمان القوي والخبرات الغنية التي أنعم بها الله على مسيحيين آخرين، ونعتبر هذه الشكاوى تُعبّر عن التقوى. نصلّي من أجل النِعَم الكبيرة وننسى أن نشكرعلى النِعَم الصغيرة (ولكنها في الحقيقة ليست بصغيرة!) التي نتلقاها يوميًا. كيف يمكن لله أن يأتمن النِعَم  العظيمة للذين لا يقبلون بشكر النِعَم الصغيرة من يديه؟

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 2: الأربعاء 16 مارس 2016

كلمة الكاتب:

يجب السعي إلى هذا النظام والانضباط في صلاة الصباح. هذا النظام سيثبت أمام الاختبار. الصلاة في الصباح الباكر حاسمة لليوم. الوقت الضائع الذي نخجل منه والإغراءات التي نرضخ لها والضعف والاستياء في عملنا، الاضطراب وعدم الانضباط في تفكيرنا وفي تعاملنا مع الآخرين؛ كل هذا بسبب إهمالنا صلاة الصباح في معظم الأحيان.

يصبح ترتيب وجدولة وقتنا أكثر نظامًا وسلامًا عندما ينبع من الصلاة.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

تأمل 1: الاثنين 14 مارس 2016

كلمة الكاتب:

هناك ثلاثة أشياء يحتاج المسيحي أن يخصص لها وقتًأ شخصيًا خلال النهار: التأمل في الكتاب المقدس والصلاة وطلب الشفاعة...

في التأمل نقرأ النص المُعطَى لنا واثقين في الوعد بأن هذا النص لديه شيء شخصي تمامًا يقوله لنا، شيء خاص بهذا اليوم وبحياتنا كمسيحيين. إنها ليست فقط كلمة الله لجماعة المؤمنين، ولكنها أيضًا كلمة الله الموجهة لي شخصيًا... فنقرأ "كلمة الله" ككلمة من الله لنا. ولذلك، لا نسأل ما يجب أن يقول هذا النص لأشخاص آخرين.

أما بالنسبة لمن يقوم بالوعظ، فيجب عليه ألا يتساءل ما هو الدرس المستفاد من هذا النص كي يعلمه للشعب، ولكن ما يقوله هذا النص له شخصيًا.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

رحلة الأربعين يوماً مع ديتريش بونهوفر

هذه الرحلة التعبدية اليومية، كتبها القس والشهيد ديتريش بونهوفر، يحثنا فيها على التأمل في كل من الفرح والمعاناة التي يجلبها الإيمان ، وتثبيت قلبنا في المسيح وحده.

هي رحلة مُقَدمة من موقع Biblegateway.com لمساعدتنا على أن نعيش بعمق فترة الصوم الأربعيني.

لكن من هو ديتريش بونهوفر؟

ديتريش بونهوفر Dietrich Bonhoeffer (4 من فبراير 1906م - 9 من أبريل 1945م)

هو قس لوثري وعالم لاهوت مناهض للنازية، وعضو مؤسس في كنيسة الاعتراف. لعبت كتابات بونهوفر التي تتناول دور المسيحية في العالم العلماني، والتي نادى فيها إلى ما يسمى بـ "المسيحية غير المتدينة"، دورًا كبيرًا ومؤثرًا في المجتمع في ذلك الوقت، كما وصف الكثير من الناس كتابه " ثمن التلمذة" بالكلاسيكي الحديث. وبجانب كتاباته الدينية، اشتهر بونهوفر بمقاومته القوية ضد الديكتاتورية النازية. قبض البوليس السري الألماني جيستابوعلى بونهوفر في أبريل 1943م، وأُعدم شنقًا في أبريل 1945م، بعد أن قضى فترة سجينًا في معسكر الاعتقال النازي، وكان ذلك قبل استسلام ألمانيا بثلاثة وعشرين يومًا فقط.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الفعالية والخصوبة

بقلم الأب داني يونس اليسوعي

 

تمييز الأزمنة وفهم الحقبة التي نعيش فيها ضرورة قصوى لمن أراد أن يشارك في صنع التاريخ لا أن يبقى على هامشه، ولاسيّما للمسيحيّ الناضج الذّي يرى بعيني الإيمان تحقيق قصد الله الخلاصيّ في مسيرة التاريخ، ويبحث عن أن يتجاوب مع إرادة الله كما تظهر له في المكان والزمان اللذين يعيش فيهما. 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

عندما تفتُر الهمّة في الرسالة... 

بقلم الأب داني يونس اليسوعي

 

في الالتزام الرسوليّ كما في الصلاة نمرّ بفترات "انبساط" وبفترات "انقباض". أي بفترات يكون فيها نشاطنا الرسوليّ حارًّا يكاد لا يحتاج إلى أن نتساءل عن معناه وعن مجراه، أي عن "لماذا" و"كيف" نقوم به. ثمّ هناك فترات أخرى يكون فيها نشاطنا كسولاً فاترًا. والأسوأ أنّ في هذه الفترات بالذات تظهر الأسئلة "الأساسيّة": ما معنى عملي، ما الفائدة منه، إلخ. كيف نتعامل مع هذه الفترات الصعبة؟

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

ما لي ولكِ أيّتها الجماعة؟

حين يصير بنيان الجماعة طريقًا للعمل بمشيئة الله

بقلم الأب داني يونس اليسوعي

 

معايير لاكتشاف مشيئة الله؟

هذا المقال هو الثالث في سلسلة من المقالات الّتي من خلالها نسعى إلى التفكير في معايير تمييز صالحٍ لأيّامنا الحاضرة. مسيرة التمييز الإغناطيّ تتطلّب معرفة للذات تزداد عمقًا مع الزمن بحيث أتعلّم بالخبرة ما الّذي يقودني إلى النموّ والفرح – أي إلى مشيئة الله – ، وما يقودني إلى طريق مسدود يدفعني إلى الحزن والقلق. وهذه المسيرة تكشف لي عن دعوة يسوع المسيح لي لأشاركه في رسالته في المكان الّذي أنا فيه، فأتبنّى نظرته إلى العالم بحيث يصير واقعي العاديّ واليوميّ هو مادّة صلاتي ومكان رسالتي والوزنة الّتي عليها ائتمنني الله. أريد إذًا أن تكون قرارات حياتي متّجهة نحو الله[1] 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الشكوى تصدّ عمل الله، والشكر يفتح القلب

بقلم الأب داني يونس اليسوعي

 

  حين كنتُ في المدرسة طالبًا، كانت تستوقفني جملة كتبها أحد الظرفاء إلى جانب صالات الرياضة تقول: ليس المهمّ أن تربح المباراة أو أن تخسرها ، بل المهمّ أن تعرف على من تلقي اللوم. من الواضح أنّ الجملة ساخرة، وليس المقصود منها أوّلاً أنّنا نختلق الأعذار لتبرير إخفاقنا أمام الآخرين، بل المقصود بالأكثر هو أنّنا نرتاح أحيانًا إلى اعتبار أنفسنا مظلومين، وخصوصًا أمام أنفسنا. استوقفتني هذه الجملة لأنّي كنتُ أرى في نفسي هذا الميل وكمّيّة الأذى الّذي يسبّبه لي. وكثيرًا ما التقيت بأشخاص يسجنون أنفسهم في شعور الظلم: يشتكون من أنّ الظروف لا تؤاتيهم، من أنّهم لم يتلقّوا التربية المناسبة الّتي تظهر كلّ طاقاتهم، من أنّ أحوال البلد إلى تدهور مستمرّ، من أنّ حظّهم سيّء، إلخ.

 
«البدايةالسابق1234التاليالنهايــة»

صفحة 3 من4
 
Share on facebook