مع الأسرة
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الجمعة 19 ديسمبر 2014

زكريا والصمت المقدس

كنت دائماً أفضل مشهد الملاك جِبرائيلَ مع العذراء على مشهده مع زكريا فكانت العذراء شغوفة ومؤمنة بينما بدا لي زكريا شكاكاً، لكن مع الوقت بدأت أقدره.

عادة ما نضع زكريا في مقارنة مع إيمان مريم، فنقارن بين عدم تصديق زكريا كلام الملاك حين قال له إن زوجته أليصابات ستحمل بابن، وبين تصديق مريم لما قاله لها الملاك. حيث يقول الملاك لزكريا: "سَتَظَلُّ صامِتاً، فلا تَستَطيعُ الكلامَ إلى يَومَ يَحدُثُ ذلك، لأَنَّكَ لم تُؤمِنْ بِأَقوالي وهي سَتَتِمُّ في أَوانِها".

لأول وهلة قد نفهم كلام الملاك على أنه عقاب بينما يمكن أن نفهمه على أنه دعوة. دعونا نتخيل ما حدث بين الله وزكريا في فترة الصمت هذه لأن خلالها تغيّر زكريا. ماذا أحدث هذا التغيير في زكريا من شخص يجادل الملاك قائلاً إنه رجل متقدم في العمر وكذلك زوجته إلى رجل يعلن المجد والخلاص والحرية (لوقا1: 68-79)؟.

في حياتنا أيضاً عادة ما يتحدث الله لنا بوضوح أكثر حين يمكننا أن نهدئ عقولنا وأصواتنا. والكلمات قد تعكس أحياناً مخاوفنا وهمومنا لا صوت الله. قد تكون كلمات صلاتنا وسيلة جميلة للتواصل مع الله، بينما يمكن أن تكون تشتيتاً تمنعني من وضع نفسي بين يدي الله. فقد تعلن كلماتنا عن حدودنا. يفسح الصمت مكاناً لنمتلئ بديناميكية الله وقوة شفائه.

 

يدعونا الله في زمن المجيء إلى أن ندخل إلى العمق ونعيش الصمت لأن الله مازال يعمل. عندما نختبر الصمت ندخل إلى عمق سر الله. فعلى مثال زكريا نتعلم أن نثق في قوة الله المغيّرة.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الخميس 18-12-14

المجيء هو زمن الأمل

تخيل وقع الخبر على الشابة الصغيرة مريم ذات الـ 15-16 سنة على الأرجح عند تلقيها الخبر أن المستحيل على وشك الحدوث بداخلها، وأنها سوف تلد المخلّص. كيف ستقول لخطيبها يوسف؟ وعائلتها؟ من سيصدقها؟

قال لها الملاك "لا تخافي يا مريم... لا شيء مستحيل على الله" (لو1: 30-37). بالفعل كان المستحيل على وشك الحدوث لا من حيث ميلاد المخلّص بل والمعجزات التي قام بها والأهم قيامته. إن كان الله قادر على القيام بهذا كله، فتخيل ما الذي يستطيع فعله في حياتك. المجيء هو زمن الحلم بأحلام جديدة وأن نأمل آمالاً جديدة.

هو وقت يقصر فيه النهار ويطول الليل في نصف الكرة الشمالي وتهب فيه الرياح وقد يكون من الصعب الشعور بالأمل والإيمان بالأحلام. هو وقت أيضاً لا يخلو من الحزن والوحدة وأحياناً الاكتئاب، وقد يشح فيه الرجاء والأمل. ونحتاج حينئذ إلى أن ننظر إلى مريم الشجاعة الواثقة أمام الشك والمجهول. ولكن كيف تساعدنا مريم في ظروفنا هذه؟ انظر لما اختبرته هي من سفر إلى بيت لحم على ظهر حمار وهي في الشهر التاسع (لو2: 1-6). ثم اضطرت للهروب مع يوسف مع الطفل عندما كانت حياتهم في خطر (مت 2: 13-23).

فكيف لمريم أن تعدنا بزمن خالٍ من التوتر والقلق؟ انظر لقلقها لِما كان ينتظر ابنها الحبيب والذي أعلنه لها أولاً المجوس في لو2: 16-19، ثم على لسان سمعان النبي في الهيكل عندما أخبرها بالأوقات الصعبة القادمة قائلاً في لو2: 35 "وأنت سينفذ سيف في نفسك."

فتلهمنا مريم بشجاعتها في مواجهة المحن وصبرها أمام المجهول ورجائها في أن المستحيل سيتحقق.

وقفت مريم بجانب ابنها على الصليب (يو19: 25-27) وقفت مع تلاميذه الخائفين، كانت تعلم أن هذه ليست نهاية القصة. وكانت على حق، فقصتنا نحن أيضاً لم تنته بعد. فمع كل الصراعات والجروح والأحمال التي قد نشعر بها في هذه الفترة، سيظل كل شيء ممكن مع الله، وهذه هي معجزة زمن المجيء الذي يسمح لنا مرة أخرى بالحلم بالمستحيل والوصول إلى النجمة البعيدة.

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الاستعداد للميلاد (للكبار)

الأسبوع الثالث من زمن المجيء

استعداداً للميلاد، نقدم لكم - كما قدمنا للصغار في أسرنا - مسيرة استعداد لميلاد يسوع.

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الأربعاء 17 ديسمبر 2014

الوداعة

لم نعد نستخدم كلمة "وديع" لا نسمعها إلا في التطويبات. كنت أعتقد أن كلمة وديع هي عكس كلمة قوي. لذلك هناك مقولة مشهورة تقول: "إن كنت تظن أن الوديع ضعيف، عليك أن تجرب أن تكون وديعاً لمدة أسبوع".

يقول الكتاب المقدس إن الوداعة ليست ضعفاً ولا علاقة لها بالضعفاء، بل على العكس هي قوة صامتة مستمدة من التحكم في الذات.

عندما يصف لنا الإنجيل المسيح في متى 21: 5 بأنه "وديع"، فعادة ما نتخيله كما صوروه: شكله ضعيف أو جبان، لكنه بالتأكيد لم يكن جباناً. فبصفته نجار، فقد كان – مثله مثل عامل بناء الآن – ربما ذا بنية قوية. كان يواجه جلاديه فلم يهرب أو يتراجع، بل كان يتحمل أقصى جلداتهم بصبر واثقاً في أن الله كان له خطة عظيمة له.

إن الشخص الوديع قادر على الرؤية والتفكير بوضوح، وبالتالي يحقق إنجازات أكبر. تجد الوداعة في قلب الحكمة القائلة: "اختر معاركك بحكمة". لأنه بقوة عمانؤيل (الله معنا)، نستطيع أن نواجه جلدات الحياة واثقين أن معنا سلاحاً أعظم وهدفاً أعظم في الحياة.

ممارسات البقاء ثابتين:

1. راجع قائمتك اليومية "المعارك المحتملة"، وحينما تختار أن تدخل معركة، فسلح نفسك بالشجاعة والقوة والصبر والشفقة والاحترام.

2. عندما تواجه المعركة: خذ نفساً عميقاً لتسمح لنفسك بوقت للالتقاء بمشاعرك.

3. فكر في أكثر الناس ثباتاً في حياتك، وفكر في قوته وسلوكه. فعليك التمرن على أن تكون حسن السلوك كطريقة لدمج قوتك الداخلية وصبرك حتى يصبحان جزءاً من كيانك.

 

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

الاثنين 15 ديسمبر 2014

كيف يقوّمنا الرجاء؟

بدون رجاء لا يوجد معنى لزمن المجيء، والرجاء الأكبر هو أن نرجو ميلاد طفل، طفل يأتي بالعدالة والسلام للعالم، ويصلح الصدع بين البشرية والله. هذا الرجاء الكبير يتضمن عدة رجوات أخرى صغيرة، رجوات يومية تقومنا، رجوات تقوم علاقاتنا مثلاً، فالمسيح الطفل كان ينمو ليصبح رجلاً يجسد العطاء والمغفرة. فالرجاء يرى الجانب الطيب في الآخرين ويصبر على عيوبهم ويصبر على رؤيتهم في أفضل حالاتهم.

رجوات أخرى ستقوم حياتنا العملية، فالمسيح المنتظر نادى بعالم مليء بالعدالة و الرحمة. فبغض النظر عن طبيعة عملنا أو منصبنا، علينا كأشخاص نحمل الرجاء، أن نتمسك بالعدالة والاستقامة على الأمد القريب والبعيد، ونعمل من أجل الصالح العام.

رجوات أخرى ستقوم طباعنا وشخصياتنا، أظهر لنا المسيح الرجاء الذي تصحبه الحرية الداخلية الحقيقية. الشخص الذي يحمل الرجاء لا يستطيع أن يعيش في اضطراب وجشع وتسلط وغضب.

كيف يظهر الرجاء في حياتك أنت؟ أين يختفي؟

 

 
«البدايةالسابق12345678910التاليالنهايــة»

صفحة 4 من13
 
Share on facebook