عظة الأحد
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

انتظار المسيح من السلبيّة إلى الإيجابيّة

بقلم الأب سامي حلاّق اليسوعيّ

نحن في زمن الانتظار؛ انتظار ميلاد يسوع المسيح. في هذا الزمن ينقسم المؤمنون إلى ثلاث فئات:

فئة أولى لا تنتظر. إنّها تعيش منساقةً مع أحداث الحياة، وحين يقترب عيد الميلاد تهتمّ بالأمور المادّيّة الدنيويّة: ملابس وهدايا وضيافة، وتنتهز الفرصة للتقرّب من سرّ الاعتراف لتصفية قلبها، وبعد الميلاد تعود إلى حياتها الاعتياديّة، ولا يبقى من سرّ التجسّد إلّا الذكرى.

فئة ثانية تخاف لقاء الله. إنّها تعي ضعفها وخطيئتها، وتخاف عقاب الإله الديّان. الميلاد لا يعني لها شيئًا، لأنّها تؤمن بإله العدالة أكثر من إيمانها بإله الغفران، تؤمن بإله العقاب أكثر من إيمانها بإله المحبّة، تؤمن بإلهٍ يعاقب أكثر من إيمانها بإلهٍ يُخلِّص. وإذ لا تتوافق أجواء الميلاد مع إيمانها هذا، يصعب عليها أن تعيش الانتظار حقًّا، ولا تفكّر في تحضير نفسها وتغيير مسلكها، بل تميل إلى توجّس قدوم المسيح خائفةً.

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها Ayman Georges   
الاثنين, 24 ديسمبر 2012 11:42

طوبى لمن آمنت

بقلم الأب نادر ميشيل اليسوعيّ 

 

"أنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ"، هكذا جاوبت مريم الملاك حين زارها وبشّرها بميلاد يسوع. آمنت مريم بأنّها نالت حظوة في عينيّ الربّ، وبأنّها ممتلئة نعمة، لأنّ الربّ معها، ينظر إليها بحبّ وشغف، فيمنحها السلام والفرح، ويجعلها أمًّا لابنه الحبيب. قبلت مريم حبّ الله العظيم والعجيب لها، وآمنت بأنّه يريد أن يعطي ابنه للعالم من خلالها وبواسطتها. لا تعرف كيف يكون هذا؟ ولكنّها تستسلم لتيار الروح القدّس الذي يحلّ عليها ويظلّلها، ويقودها إلى آفاق أمومة وحياة تفوق كلّ تصوّر وكلّ فهم. آمنت مريم بأنّ الله محبّة، حياة، فرح وسلام، وبأنّه يريد أن يجعل سكناه فيها ليسكن في كلّ إنسان، في كلّ زمان ومكان.

آخر تحديث الثلاثاء, 05 فبراير 2013 12:12
 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

لا يُزدرى نبي إلاّ في وطنه (*)

بقلم الأب داني يونس اليسوعيّ  

 

عرفت رسالة يسوع في الجليل نجاحًا كبيرًا في بادئ الأمر، إذ كان يعلّم فيعجب الشعب بتعليمه، ويشفي المرضى فيتعزّى الشعب بمعجزاته، ويطرد الشياطين فيعترف الشعب أنّ نبيًّا عظيمًا قد قام في إسرائيل، ولكنّ الأناجيل كلّها تعترف أنّ يسوع في الناصرة اختبر أنّ لا كرامة لنبيّ في وطنه. لماذا؟

لأنّ قوم النبيّ يظنّون أنّهم يعرفونه: أليس ابن النجّار؟ ألا نعرف إخوته وأخواته؟ ألم نشهد طفولته ونموّه؟ من هذا حتّى يكون آتيًا من الربّ؟ نحن نعرف من أين أتى، نحن نعرف من هو! هذا هو الوهم الّذي يقع فيه الناس. يظنّون أنّ ما يأتي من الله هو دائمًا الغريب، البعيد، الخارق، المختلف. ألا ننتظر علامات حضور الله في الخوارق؟ ألا ننسى أن نرى معجزات الله في المألوف، العاديّ، اليوميّ؟ ألا نقول حتّى: الكنيسة القريبة لا تشفي؟ ألا ننسى أن نرى علامات حبّه في نموّنا البطيء، أو حتّى في ضعفنا، كما اختبر مار بولس وأخبرنا عنه في رسالته: "تكفيك نعمتي، ففي الضعف تكتمل قوّتي".

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

انتظار الروح

بقلم الأب هانس بوتمان اليسوعيّ.

يقع هذا الأحد السابع بعد الفصح في قلب تساعية العنصرة، ولا يمكننا إلا أن ننضَم إلى جماعة الرسُل، في العليّة، المجتمعين حول مريم (والمناسب تماماً لشهر أيار الحالي المُكرَّس لمريم).

لقد عادوا فاجتمعوا كلهم في هذا المكان بعد أن غادرهم يسوع. كانوا حزينين وفرحين، متأهبين لنيل قوّة من العُلى، قوّة الروح القدس، التي ستجعل منهم شهوداً للقيامة، حتى أقاصي الأرض. لقد اجتمعوا هنا، بقلبٍ واحد، مواظبين على الصلاة، حول مريم ...

كان رحيل يسوع، صعوده إلى السماء، مؤلماً ومُعزيّاً في الوقت ذاته. رحيله لم يكن نهاية حضوره بينهم، بل كان نقطة الانطلاق إلى حضورٍ آخر، مُغاير، أقرب وأعمق. لقد قال لهم ذلك بنفسه، خلال العشاء الأخير: "إنه خيرٌ لكم أن أذهب، فإن لم أذهب، لا يأتيكم المؤيّد، أما إذا ذهبت فأُرسلهُ لكم" (يو 16: 7).

 
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

عظة الأحد على موقع JESPRO

 

يقدم موقع اليسوعيين في الشرق الأوسط jespro   عظة جديدة كل يوم أحد. هذه العظات الأسبوعيّة يقدمها يسوعيّون من الإقليم: الآباء  نادر ميشيل، هانس بوتمان، رامي إلياس، سامي حلاق، داني يونس، وغيرهم.

لمتابعة هذه العظات، اضغط على الرابط التالي

 
«البدايةالسابق1234التاليالنهايــة»

صفحة 3 من4
 
Share on facebook