رفاق الكرمة - مصر
صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

في صُحبة الآب 1: "هُوَذا عبدي الذي أعضده"

"هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي ابْتَهَجَتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ لِيَسُوسَ الأُمَمَ بِالْعَدْلِ. 2 لَا يَصِيحُ وَلاَ يَصْرُخُ وَلاَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الطَّرِيقِ. 3 لَا يَكْسِرُ قَصَبَةً مَرْضُوضَةً، وَفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَا يُطْفِئُ. إِنَّمَا بِأَمَانَةٍ يُجْرِي عَدْلاً. 4 لَا يَكِلُّ وَلاَ تُثَبَّطُ لَهُ هِمَّةٌ حَتَّى يُرَسِّخَ الْعَدْلَ فِي الأَرْضِ، وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ. 5 هَذَا مَا يَقُولُهُ اللهُ، الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَبَاسِطُهَا، وَنَاشِرُ الأَرْضِ وَمَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا. الْوَاهِبُ أَهْلَهَا نَسَمَةً، وَالْمُنْعِمُ بِالرُّوحِ عَلَى السَّائِرِينَ عَلَيْهَا: 6 «أَنَا هُوَ الرَّبُّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ. أَمْسَكْتُ بِيَدِكَ وَحَافَظْتُ عَلَيْكَ وَجَعَلْتُكَ عَهْداً لِلشَّعْبِ وَنُوراً لِلأُمَمِ 7 لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، وَتُطْلِقَ سَرَاحَ الْمَأْسُورِينَ فِي السِّجْنِ، وَتُحَرِّرَ الْجَالِسِينَ فِي ظُلْمَةِ الْحَبْسِ." أشعياء 42: 1-7

 
لا أعرف كيف أصلي صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

012bلا أصلي بالقدر الكافي. أصلي بصعوبة، يجب أن أكرس وقتًا للتأمّل كل يوم. لست منتظمًا في ذلك. بإمكاني البقاء أياماً كثيرة من غير أن أخصّص وقتًا محدّدًا للصلاة. أنا مؤمنٌ وغالبًا ما أفكّر بالله في أثناء أيامي. أعتقد أنني أحبّه وأتوق لأجعل من حياتي تحفة رائعة لأجله، بل إنّ توقي يجعلني أتجرّأ على القول: "أعتقد أنني أحبّه". ولكنني لست متأكدًا من ذلك!

إني أبذل كل ما في وسعي من جهد لأقوم بعملي على أكمل وجه، بلا غش وبمنتهى النزاهة. وأقدّم له العمل والجهد كليهما معًا. وأبحث كيف أكون نافعًا وأعطي لحياتي بعدًا رسوليًا. إلا إني أعلم أن كل ذلك ما زال ناقصًا وتأثيره ضعيف، ومع ذلك أقوله لأبيّن أنني لا أزال متّحدًا بالله نوعًا ما في حياتي اليومية؛ فأنا لست غير مبالٍ بالله ولكني ما زلت عاجزًا عن المواظبة بأمانة على صلاةٍ منتظمةٍ وطويلة بعض الشيء، مما يجعلني أشعر بالذنب. وكأنّ هذا العجز شوكة تجعلني أتباطأ وأتقاعس. وهذه هي قضيتي. وإذا ما تجّرأت على كتابتها فلأني أعلم أني لست الوحيد الذي يعاني، فحالتي عامة بدرجة كبيرة، ومن هنا أتقاسم تفكيري مع الذين يعانون مثلي، أولئك المدعوّين: "بالمعاقين في صلاتهم".

 
خيارات المسيح في رسالته صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

119dإن المسيحية انتماء إلى شعب، كان وما زال يعلم أنه مدعو من الله الآب لمواصلة عمل المسيح يسوع. والإيمان هو استجابتنا لهذا النداء وذلك بالانتماء إلى الجماعة التي تتبع المسيح. هذا هو المعنى الحقيقي للعماد: الانتقال من حياة محورها الأساسي أنفسنا – بما فيها من معايير ومشاريع شخصية – إلى حياة الجماعة التي تدرك مغفرة الله لها، وتريد أن تتبع المسيح يسوع، وأن تشارك في عمله في التاريخ ألا وهو إعلان ملكوت الله الذي هو عطية من الله ذاته وتعميق وجود هذا الملكوت في الحاضر.

وأثناء خدمته على الأرض طالب المسيح ممن يتلقون رسالته باتخاذ موقفين أساسيين: قبول البشارة بالملكوت والمشاركة في إعلانها. ، إن ملكوت الله في داخل الإنسان، في المحبة والتسامح وتحرير الفقراء والمهملين والمضطهدين ومتواضعي القلب. وقد طلب المسيح ممن قبلوا البشرى بالملكوت واهتدوا إليه، منفتحين على الحقيقة الجديدة التي عرضها، طلب منهم أن يتبعوه وأن يقتدوا به كي يبشروا غيرهم بمجيء ملكوت الله، وذلك بأفعال وكلمات. تستلزم المسيحية إذًا توبة وقبول لمحبة ولمغفرته، التين تجسدتا في أفعال وأقوال المسيح، وذلك يتبعه استعداد للخدمة ولاتّباع المسيح واستبطان لاختياراته الأساسية.

 
كيف ننتقدم في الحياة الروحية صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

انطلاقًا مما اكتشفناه عن السمات الأساسية لروحانية الرياضات الروحية الإغناطية، أحب أن أبرز بعض المبادئ التي لابد أن نضعها في الاعتبار عندما نحدّد ما يناسب كل إنسان في ظروفه الشخصية لخير حياته الروحية ولا سيّما نمط صلواته وكثرتها ومدتها.

1- أهمية خبرة الرياضة الروحية وخطورتها
المبدأ الأول الذي لا بديل عنه هو أن نختبر بأنفسنا خبرة الرياضة الروحية بأية صورة من صورها المختلفة. فإن الرياضة الروحية لإغناطيوس هي الوسيلة المفضلة لكي يكتشف الإنسان في عمق حياته دعوة المسيح لأن يشاركه في رسالته، وهذه الخبرة

المعاشة في صمت الرياضة هي الأساس لكي يعيش الإنسان حياته كلها مشاركًا في رسالة المسيح.
ولكن من ناحية أخرى هناك خطر أن يُفهم جو الصمت والعزلة الخاص بالرياضة فهمًا خاطئًا خاصًة لمن استمتع أثناء الرياضة بالإحساس القوي بحضور الله في حياته. فالخطر فعلاً أن يحاول الإنسان – إذ يعود إلى حياته العادية – أن يحافظ على هذا الجو اللطيف من الصمت والصلاة، مكرسًا جيدًا لا بأس به للصلاة والتأمل والقراءة في الكتاب المقدس والكتب الروحية الأخرى إلخ.
ولكن سرعان ما يتضح أن الحفاظ على جو الرياضة في وسط دوامة الحياة من رابع المستحيلات للعلماني الذي يلتزم يعيش إيمانه المسيحي وهو يساهم في بناء المجتمع - 8- ، فقد تكون النتيجة هي أن يلوم العلماني نفسه لأنه لا يواظب على الصلاة بالاستمرار المطلوب، - أو أنه يشكو أن صلواته سطحية تعاني من الشتت والملل بل والنوم...
وقد يتضح أن أنماط الصلوات الخاصة بالرياضة قد لا تناسب العلماني في وسط العالم، ولابد من تكملة البحث عن المبادئ التي تساعد على خلق أنماط الصلاة المناسبة لظروف العلماني.

 

 
البعد الشخصي للرسالة صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

124cاهتمامنا بالرسالة ينشأ من اختبارنا الباطني لحب المسيح اللا محدود لكل واحد بصفة شخصية. تلك هي الخبرة التي تغير وتوجه كل حياتنا كعلمانيين، وتجعلنا نخرج من ذواتنا، وننفتح على الآخرين وعلى احتياجاتهم، وتجعلنا نبحث "تبعًا لظروف وخصائص كل منا" عن الخدمة "الأكثر إلحاحًا والأكثر احتياجًا والأكثر شمولية" . وقد تكون الرسالة الخاصة بي والتي تلبي هذه المعايير السابقة أن أعيش هذا الخروج من الذات بكل بساطة في أسلوب حياتي اليومي. فخدمة الملكوت قبل كل شيء تبدأ من خلال الأعمال البسيطة في حياتنا اليومية إذ: يريد الرب أن يكون حاضرًا في كل ما نقوم به، في البيت الذي نعيش فيه، في العمل الذي نقوم به، في الكلية، في مجموعة الأصدقاء...  

 

يريد الرب أيضًا أن يقترب من الأشخاص الذين نقابلهم في حياتنا اليومية. يريد أن يغير كل عمل من أعمالنا ويضفي عليه معنى جديدًا، معنى أبديًا. يريد أن يعتمد علينا لنجعل عالمنا أكثر آدمية، وبذلك يصبح أقرب إلى الله.فالرسالة الفردية تتعدى حدود الخدمة في نشاط معين زمانيًا ومكانيًا. "إن الرسالة الفردية مثمرة في كل زمان ومكان، وفي بعض الظروف تصبح هذه الرسالة الفردية هي الإمكانية الوحيدة المتاحة لجعل المسيح متجسًا في عالم اليوم. وكل العلمانيين مدعوون لذلك ويجب أن يعتبروها من واجبهم مهما كانت ظروفهم، حتى إذا لم يكن لديهم فرصة أو إمكانية للاشتراك في الأنشطة" (المجمع الفاتيكاني الثاني). وبفضل هذه الرسالة الفردية يصبح الإنجيل أكثر قدرة على الانتشار والتغلغل.  

 

 
«البدايةالسابق12345678910التاليالنهايــة»

صفحة 6 من19
 
Share on facebook

تسجيل الدخول/الخروج



من معرض الصور