طباعة

الثلاثاء من أسبوع الآلام 2019

خلال أسبوع الآلام المقدس، فلنضع جانبًا جداول أعمالنا ولنتبع يسوع.

الكتاب المقدس:

"36 فَسَأَلَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، أَيْنَ تَذْهَبُ؟» أَجَابَهُ يَسُوعُ: لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَتْبَعَنِي الآنَ حَيْثُ أَذْهَبُ، وَلكِنَّكَ سَتَتْبَعُنِي فِيمَا بَعْدُ." يو13: 36

تأمل:

أراد بطرس أن يكون بطلًا. تبع يسوع على مدى سنوات، وشهد الإثارة التي استقبلت يسوع عندما دخل أورشليم. رأى بطرس وسائر التلاميذ أن الأمور قد أوشكت على الانتهاء. حلِموا باليوم الذي يطالب فيه يسوع بعرشه، يهزم من في رأيهم أعداءه ويخرجون منتصرين بجانبه. كان لديهم جدول أعمال مهيأ ليسوع ليتبعوه.

عند قراءة إنجيل يوحنا، كثيرًا ما نجد سوء فهم التلاميذ للأحداث. كانوا غير واثقين عمّن يتكلم يسوع عندما قال إن واحدًا منهم سيخونه. حتى بعدما ألمح يسوع لتلميذه الحبيب عن هويته من خلال مشاركته قطعة الخبز وإرساله في طريقه، ما زالوا لا يفهمون. كان يعتقد التلاميذ أن يسوع يرسله لشراء مستلزمات العيد، أو ربما ليجلب مالًا للفقراء (يو13: 29).

يسأل بطرس يسوع إلى أين هو ذاهب، ويقول له يسوع حيث لا يستطيع بطرس أن يتبعه بعد. هذا يمس كبرياء بطرس، بعد كل شيء هو الذي أصر أنه سيبذل حياته من أجل يسوع. يجيب يسوع بنبوءته المذكورة في كل الأناجيل: أن بطرس سينكره قبل أن تشرق الشمس. يُظهِر بطرس نوعًا من الغطرسة نشاركه جميعًا فيها، نظن أننا نستطيع أن نُملي على يسوع جدول أعماله. قال بطرس إنه مستعد لأن يبذل حياته. كما طلب يسوع من بطرس أن يُسلّمه حياته، هكذا يطلب يسوع منّا الشيء نفسه. يطلب منّا يسوع أن نهب حياتنا عن طريق محبتنا بعضنا لبعض دون حدود.

صلاة:

أنقذنا، يا رب، من عمق سوء فهمنا حتى نستطيع أن نحيا حياة الحب التي تدعونا إليها.