طباعة

الجمعة  5-12-2014

حبيبي، سنرزق بطفل...

جملة تحمل الكثير من المشاعر خاصة بالنسبة لزوجين فقدا الأمل في الإنجاب بعد مدة طويلة من الإحباط والآمال الخائبة.

فلنتذكر الزوجين ابراهيم و سارة الذان بالتناقض مع قوانين الطبيعة يرزقان بطفل و بذلك يصبحان مثالاً لنا فى الإيمان.

إلهنا إله عجائب: ما هو مستحيل وما هو لا ينبغي أن يكون إذا به يتحقق، لا تنظر فقط إلى الحكايات التعيسة في الإنجيل، انظر أيضاً إلى القيامة، عودة الابن الضال وولادة اسحق ابن إبراهيم وسارة "معنى إسحق هو ابن الضحك".

يجب أن نضحك بشدة على أنفسنا في فترة التحضير للميلاد لأننا نعتقد أننا قد عرفنا الله و فهمناه!!

إبراهيم وسارة من أعمدة فترة التحضير للميلاد ويسمي القديس بولس إبراهيم أبينا فى الإيمان لأنه واثق في أن وعود الله ستتحقق.  نجد الله فى أوقات النعمة غير المتوقعة كما نراه في الأوقات التي تتطلب الصبر والانتظار والثقة.

ليس الانتظار من سمات الكثير منا خصوصاً فى ثقافة السرعة التي نعيش فيها، الأمل غريب على من بنتظر الشفاء السريع والحلول، فنحن نصارع للحفاظ على فترة التحضير للميلاد من طغيان الثقافة الشعبية التي تدفعنا لاختصار فترة الرجاء هذه: نحن تحت إغراء أن نتجه مباشرة إلى عيد الميلاد دون التواصل مع الجزء العميق فينا الذي يتوق ويأمل ويثق.

الانتظار صعب أيضاً لأنه يشعرنا بعدم السيطرة على الموقف لأن الله هو الذي يسيطر. عندما تحمل المرأة عليها أن تتنتظر عمل الطبيعة البطيء بداخلها وعلى زوجها أيضاً الانتظار معها بالحب والمساندة وليس بإمكانهم إسراع هذه العملية.

"حبيبي سنرزق بطفل" التي تقولها سارة بوجهها المتجعد لإبراهيم الذي لا يصدق ويكاد يبكي أو تقولها المراهقة مريم ليوسف المرتبك أيضاً. هذه الجملة لا تنم عن فرح الميلاد، ليس بعد، لكن عن المفاجأة المذهلة للحب وبداية فترة انتظار، عندها يكون "الله معنا".